شطت نوى من يحل السر فالشرفا
ممن يقيظ على نعوان أو عصفا
حتى إذا الريح هاجت بالسفى خبتا
عرض البلاد أشت الأمر فاختلفا
أما اليماني من الحيين فانشمروا
وكلف القلب من دهماء ما كلفا
وقربوا كل صهميم مناكبه
إذا تداكأ منه دفعه شنفا
إذا تثاءب أبدى مخلبي أسد
قد عاديا الحنك الأعلى وما عطفا
حتى إذا احتملوا كانت حقائبهم
طي السلوقي والملبونة الخنفا
فلا أرى مثل أخراهم إذا احتملوا
ولا أرى مثل أولى ركبهم سلفا
أجد قطعا على ناج وناجية
إذا ألحا على ألحيهما أسفا
عيثا بلب ابنة المكتوم إذ لمعت
بالراكبين على نعوان أن يقفا
خود تطلى بورد المردقوش على
المسك الذكي بها كافورة أنفا
أعطت ببطن سهي بعض ما منعت
حكم المحب فلما ناله صرفا
ولو تألف موشيا أكارعه
من فدر شوط بأدنى دلها ألفا
عودا أحم القرى أزمولة وقلا
على تراث أبيه يتبع القذفا
إذا تأنس يبغيها بحاجته
إن أيأسته وإن جرت له كنفا
ماللكواعب لما جئت تحدجني
بالطرف تحسب شيبي زادني ضعفا
يتبعن من عارك بيض سلائقه
بعض الذي كان من عاداته سلفا
وكان عهدي من اللائي مضين من
البيض البهاليل لا رثا ولا صلفا
يسفن بوي على شحط المزار كما
ساف الأوابي قريع الشول إذ عرفا
قد كنت راعي أبكار منعمة
فاليوم أصبحت أرعى جلة شرفا
أمست تلادي من الحاجات قد ذهبت
وقد تبدلت حاجات بها طرفا
وليلة قد جعلت الصبح موعدها
بصدرة العنس حتى تعرف السدفا
ثم اضطبنت سلاحي عند مغرضها
ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا
هوجاء تجتاب أوساط الجهاد بإر
قال قذاف إذا ديك القرى هتفا
مستخرب الرحل منها مفرع سند
وشمرت عن فياف واجهت خلفا
أبقى سفاري ونصي من عريكتها
ملء العلافي لا نيا ولا عجفا
مجهال رأد الضحى حتى توزعها
كما توزع عن تهذائه الخرفا
فيها مراح إذا مال الإران كما
نجى اليهودي يستدمي إذا رعفا
يضحي على خطمها من فرطها زبد
كأن بالرأس منها خرفعا خشفا