تخطَّ إلى المحتوى

دعتنا بكهف من كنا بين دعوة

الطويل

٢٣ بيت

النسيب

دَعَتْنَا بِكَهْفٍ مِنْ كُنَا بَيْنِ دَعْوَةً

عَلَى عَجَلٍ دَهْمَاءُ وَالرَّكْبُ رَائِحُ

فَقُلْتُ وَقَدْ جَاوَزْنَ بَطْنَ خُمَاصَةٍ

جَرَتْ دُونَ دَهْمَاءَ الظِّبَاءُ الْبَوَارِحُ

أَتَى دُونَهَا ذَبُّ الرِّيَادِ كَأَنَّهُ

فَتىً فَارِسيٌّ فِي سَرَاوِيلَ رَامِحُ

وَمَا ذِكْرُهُ دَهْمَاءَ بَعْدَ مَزَارِهَا

بِنَجْرَانَ إِلَّا التُّرَّهَاتُ الصَّحَاصِحُ

عَفَا الدَّارَ مِنْ دَهْمَاءَ بَعْدَ إِقَامَةٍ

عَجَاجٌ بِجَنْبَيْ مَنْدَدٍ مُتَنَاوِحُ

فَضِخْدٌ فَشِسْعَى مِنْ عُمَيْرَة فَالِّلوَى

يَلُحْنَ كَمَا لاَحَ الْوُشُومُ الْقَرَائِحُ

إِذَا النَّاسُ قَالُوا كَيْفَ أَنْتَ وَقَدْ بَدَا

ضَمِيرُ الَّذِي بِي قُلْتُ لِلنَّاسِ صَالِحُ

لِيَرْضَى صَدِيقٌ أَوْ لِيَبْلُغَ كَاشِحاً

وَمَا كُلُّ مَنْ سَلَفْتَهُ الْوُدَّ نَاصِحُ

إِذَا قِيلَ مَنْ دَهْمَاءُ خَبَّرْتُ أَنَّهَا

مِنْ الْجِنِّ لَمْ يَقْدَحْ لَهَا الزَّنْدَ قَادِحُ

وَكَيْفَ وَلَا نَارٌ لِدَهْمَاءَ أُوْقِدَتْ

قَرِيباً وَلَا كَلْبٌ لِدَهْمَاءَ نَابِحُ

وَإِنَّي لَيَلْحَانِي عَلَى أَنْ أُحِبَّهَا

رِجَالٌ تُعَزِّيهُمْ قُلُوبٌ صَحَائِحُ

وَلَوْ كَانَ حُبِّي أُمَّ ذِي الْوَدْعِ كُلُّهُ

لِأَهْلِكِ مَالاً لَمْ تَسَعْهُ الْمَسَارِحُ

أَبَى الْهَجْرَ مِنْ دَهْمَاءَ وَالصَّرْمَ أَنَّنِي

مُجِدٌّ بِدَهْمَاءَ الْحَدِيثَ وَمَازِحُ

وَيَوْماً عَلَى نَجْرَانَ وَافَتْ فَخِلْتُهَمَا

كَأَحْسَنِ مَا ضَمَّتْ إِلَيَّ الْأَبَاطِحُ

بِمَشْيٍ كَهَزِّ الرُّمْحِ بَادٍ جَمَالُهُ

إِذَا جَدَفَ الْمَشْيَ الْقِصَارُ الدَّحَادِحُ

وَلَسْتُ بِنَاسٍ قَوْلَهَا إِذْ لَقِيتُهَا

أَجِدِّي نَبَتْ عَنْكَ الْخُطُوبُ الْجَوَارِحُ

نَبَا مَا نَبَا عَنِّي مِنَ الدَّهْرِ مَاجِداً

أُكَارِمُ مَنْ آخَيْتُهُ وَأُسَامِحُ

وَإِنِّي إِذَا مَلَّتْ رِكَابِي مُنَاخَهَا

رَكِبْتُ وَلَمْ تَعْجَزْ عَلَيَّ الْمَنَادِحُ

وَإِنَّي إِذَا ضَنَّ الرَّفُودُ بِرِفْدِهِ

لَمُخْتَبِطٌ مِنْ تَالِدِ الْمَالِ جِازِحُ

وَعَاوَدْتُ أَسْدَامَ الْمِيَاهِ وَلَمْ تَزَلْ

قَلَائِصُ تَحْتِي فِي طَرِيقٍ طَلاَئِحُ

تَظَلُّ تُغَشِّي ظِلَّهَا سَدِرَاتِهَا

وَتُعْقَدُ فِي أَرْسَاغِهِنَّ السَّرَائِحُ

وَتُوْلِجُ فِي الظِّلِّ الزَّنَاءِ رُؤُوسَهَا

وَتَحْسَبُهَا هِيماً وَهُنَّ صَحَائِحُ

كَأَنَّ مُنَحَّاهَا إِذَا الشَّمْسُ أَعْرَضَتْ

وَأَجْسَامَهَا تَحْتَ الرِّحَالِ النَّوَائِحُ