تخطَّ إلى المحتوى

هل القلب عن دهماء سال فمسمح

الطويل

٣٢ بيت

المديح

هَلِ الْقَلْبُ عَنْ دَهْمَاءَ سَالٍ فَمُسْمِحُ

وَتَارِكُهُ مِنْهَا الْخَيَالُ الْمُبَرِّحُ

وَزَاجِرُهُ الْيَوْمَ الْمَشِيبُ فَقَدْ بَدَا

بَرَأْسِيَ شَيْبُ الْكَبْرَةِ الْمُتَوَضِّحُ

لَقَدْ طَالَ مَا أَخْفَيْتُ حُبَّكِ فِي الْحَشَا

وَفِي الْقَلْبِ حَتَّى كَادَ بِالْقَلْبِ يَجْرَحُ

قِدِيماً وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ عَالِمٌ

وَإِنْ كَانَ مَوْثُوقاً يَوَدُّ وَيَنْصَحُ

فَرُدِّي فُؤَادِي أَوْ أَثِيبِي ثَوَابَهُ

فَقَدْ يَمْلِكُ الْمَرْءُ الْكَرِيمُ فَيُسْجِحُ

سَبَتْكَ بِمَأْشُورِ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ

أَقَاحِي غَدَاةٍ بَاتَ بِالدَّجْنِ يُنْضَحُ

لِيَالِيَ دَهْمَاءُ الْفُؤَادِ كَأَنَّهَا

مَهَاةٌ تَرَعَّى بِالْفُقَيَّيْنِ مُرْشِحُ

تَرَعَّى جَنَاباً طَيِّباً ثُمَّ تَنْتَحِي

لِأَعْيَطَ مِنْ أَقْرَابِهِ الْمِسْكُ يَنْفَحُ

وَلَوْ كَلَّمَتْ دَهْمَاءُ أَخْرَسَ كَاظِماً

لَبَيَّنَ بِالتَّكْلِيمِ أَوْ كَادَ يُفْصِحُ

سِرَاجُ الدُّجَى يَشْفِي السَّقْيمَ كَلاَمُهَا

تُبَلُّ بِهَا الْعَيْنُ الطَّرِيفُ فَتُنْجِحُ

كَأَنَّ عَلَى فِيهَا جَنَى رِيقُ نَحْلَةٍ

يُبَاكِرُهُ سَارٍ مِنَ الثَّلْجِ أَمْلَحُ

يُطِيرُ غُثَاءَ الدِّمْنِ عَنْهُ فَيَنْتَفِي

بِبِيشَةَ عَرْضٌ سَيْلُهُ مُتَبَطِّحُ

كأَنَّ صَرِيعَ الْأَثْلِ وَالطَّلْحِ وَسْطَهُ

بَخَاتِيُّ جُونٌ سَاقَهَا مُتَرِّبحُ

وَخَوْقَاءَ جَرْدَاءِ الْمَسَارِحِ هَوْجَلٍ

بِهَا لِاسْتِدَاءِ الشَّعْشَعَانَاتِ مَسْبَحُ

يُبَكِّي بِهَا الْبُومُ الصَّدَى مِثْلَمَا بَكَى

مَثَاكِيلُ يَفْرِينَ الْمَدَارِعَ نُوْحُ

كَأَنَّ عَسَاقِيلَ الضُّحَى فِي صِمَادِهَا

إِذَا ذُبْنَ ضَحْلُ الدِّيمَةِ الْمُتَضَحْضِحُ

قَطَعْتُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرَى

وَلَا السَّيْرَ رَاعِي الثَّلَّةِ الْمُتَصَبِّحُ

عَلَى ذَاتِ إِسَآدٍ كَأَنَّ ضُلُوعَهَا

وَأَلْوَاحَهَا الْعُلْيَا السَّقِيفُ الْمُشَبَّحُ

جُمَالِيَّةٍ يُلْوِي بِفَضْلِ زِمَامِهَا

تِلِيلٌ إِذَا نِيطَ الْأَزِمَّةُ شَرْمَحُ

فَقُلْ لِلِّذِي يَبْغِي عَليَّ بِقَوْمِهِ

أَجْدّاً تَقُولُ الْحَقَّ أَمْ أَنْتَ تَمْزَحُ

بنَو عَامِرٍ قَوْمِي وَمَنْ يَكُ قَوْمُهُ

كَقَوْمِي يَكُنْ فِيهِمْ لَهُ مُنَتَدَّحُ

هِلَالٌ وَمَا تَمْنَعْ هِلَالُ بْنُ عَامِرٍ

فَمِنْ دُونِهِ مُرٌّ مِنَ الْمَوْتِ أَصْبَحُ

رِجَالٌ يُرَوُّونَ الرِّمَاحَ وَتَحْتَهُمْ

عَنَاجِيجُ مِنْ أَوْلَادِ أَعْوَجَ قُرَّحُ

هُمُ حَيُّ ذِي الْبُرْدَيْنِ لَا حَيَّ مِثْلُهُمْ

إِذَا أَصْبَحَتْ شَهْبَاءُ بِالثَّلْجِ تَنْضَحُ

وَحَيُّ نُمَيْرٍ إِنْ دَعَوْتُ أَجَابَنِي

كِرَامٌ إِذَا شُلَّ السَّعَامُ الْمُصَبَّحُ

لِأَسْيَافِهِمْ فِي كُلِّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ

خَذَارِيفُ هَامٍ أَوْ مَعَاصِمُ سُنَّحُ

وَفِي الْغُرِّ مِنْ فَرْعَيْ رَبِيعِةٍ عَامِرٍ

عَدِيدُ الْحَصَى وَالسُّؤْدُدُ الْمُتَبَحْبِحُ

هُمُ مَلَؤُوا نَجْداً وَمِنْهُمْ عَسَاكِرٌ

تَظَلُّ بِهَا أَرْضُ الْخَلِيفَةِ تَدْلَحُ

وَهُمْ مَلَكُوا مَا بَيْنَ هَضْبَةِ يَذْبُلٍ

وَنَجْرَانَ هَلْ فِي ذَاكَ مَرْعىً وَمَسْرَحُ

وَشُبَّانُنَا مِثْلُ الْكُهُولِ وَكَهْلُنَا

إِذَا شَابَ قِنْعَاسٌ مِنَ الْقَوْمِ أَجْلَحُ

تَحَاكَمُ أَفْنَاءُ الْعَشِيرَةِ عِنْدَهُ

كَثِيراً فَيُعْطِيهَا الْجَزِيلَ وَيَجْزَحُ

لَنَا حُجُرَاتٌ تَنْتَهِي الْحَاجُ عِنْدَهَا

وَصُهْبٌ عَلَى أَثْبَاجِهَا الْمَيْسُ طُلَّحُ