تخطَّ إلى المحتوى

لماذا حين يدعوني إلى فنجان قهوته

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

لماذا حين يدعوني إلى فنجان قهوتهِ

يذوِّبني برقتهِ..!؟

ويحملني كحلم رائع يأوي...

إلى شطآن همستهِ

وأشعر حين يهتف لي

بفيضٍ من محبتهِ

أحسُّ بدفء نظرتهِ

ويبقيني لساعاتٍ...

بظلِّ حضوره أُسحَرْ

كطفلٍ حالمٍ يسهرْ

على شرفات دعوتهِ

أراقبه...

أراقب كلَّ ما فيه ولا يحفلْ

أدندن لحن أغنيتي

بصوتٍ خافتٍ يخجلْ

وحين أصابعٌ كسلى إلى فنجانه ترحلْ

عيوني خلفها ترحلْ

أُحسُّ برعشةٍ تسري إلى جسدي

ونارٍ في دمي تُشعل

وحين شفاهه تدنو إلى فنجانه...أثملْ

تصير مفاتني أحلى

تصير أنوثتي أجمل

ويرشفني كقهوتهِ

ويتركني لساعاتٍ

على أنفاسه أُقتل

وحين تعود قهوته

تغنِّي الموعد الأعذبْ

أعود كنشوةٍ سكرى

وأعثر أينما أذهبْ

وأرجع من ضلالاتي

كطيرٍ مُجهَدٍ مُتعَبْ

أحسُّ حضارتي أرقى

أحسُّ مواسمي أخصبْ

وأبقى مثل صوفيٍّ

على شهواته يُصلَبْ

وأحلم أن أعود إليهْ

لينثرني على كفَّيهْ

ليصبح موعدي أقربْ

ويتركني لساعاتٍ

كنزف قصيدةٍ تُكتبْ

لأطلبه كأمنيةٍ

ترى هل مثله يُطلَبْ..!؟

وأصحو من غياباتي.. على أنغام خطوتهِ

وأنظر لا أرى حولي

سوى فنجان قهوتهِ

مضى في غيبتي حُلُمَاً

ليبقيني لأيامٍ على أحلام عودتهِ

ليصحبني إلى سفرٍ خياليٍّ

ليسحرني برقَّته

ويدعوني بصوتٍ دافئٍ عَطِرٍ

إلى فنجان قهوتهِ