أجلْ..كبرتُ اشتياقاً حينَ راودني
وجهٌ يضجُّ ابتساماً حينَ ألثمُهُ
يفيضُ بشراً..تهزُّ الضلعَ ضحكتُهُ
ويشتكي مثلَ طفلٍ حين أفطمُهُ
أجلْ تعبتُ على أنْ ليس بي تعبٌ
لكنني كلّما جاهرتُ أكتمُهُ
وبي عليهِ شواظٌ من سنا شغفٍ
بيني وبين فؤادي الآنَ أقسمُهُ
مضمّخٌ من هوىً.. ديباجُهُ لدِنٌ
ويستبيحُ شعورَ الصبِّ مبسمُهُ
يُراضعَ الهمَّ أنْ لا وصلَ يغسلُهُ
من اهتياجٍ..إذا ما الوجدُ يلطمُهُ
ما فرَّقَ النأيُ قلبي عن مسافتِهِ
ولا نأتْ عن سماءِ الروحِ أنجمُهُ
يبيحُ وجهَ ارتباكي حينَ يكتبني
ويقمرُ الليلَ أُنسا حيثُ أنظِمُهُ
أجلْ كلانا على شوقٍ تَعهُّدُنا
ولا رجوعَ...وعهدُ العشقِ مغنمُهُ
أحبُّهُ وغرامُ القلبِ ملءُ فمي
أضحى الهيامُ قصيداً فيهِ أُحْكِمُهُ
وأستفيقُ على طيفٍ يعاودُني
ووجهُهُ كلُّ ليلي العمرَ أحلمُهُ
لو أَنَّهُ مدَّ كفَّاً في امْتدادِ يدي
وقدْ بدا من خوافي العشقِ معصمُهُ
وجهٌ بطلعتِهِ بدرٌ كغرَّتِهِ
وشعرُهُ كدياجي الفجرِ يرسمُهُ
وقلبُهُ في اضْطرامِ الحبِّ يحرِقُني
وللفؤادِ بهذا البعدِ يُضرمُهُ
بحبِّه كلُّ عمري اليومَ أسكبُهُ
وفيهِ قلبي عنِ الأحبابِ أختمُهُ