عثرة قلبي فيكم لا تقالْ
وإنما العذلُ حديثٌ يقالْ
ثقوا بما أسأرتمُ من جوى
زلتم ولكن ماله من زوال
ومن نحولٍ شاهدٍ أنَّ غي
ر السقم دعوى للهوى وانتحال
يا صاحِ دعني من حديث الحدي
ثِ العهدِ إلاَّ بالقلى والملال
مهلاً بدمعي فبذكر الحمى
كأنّما أنشطتهُ من عقال
يا دارُ لا خيّم فيك الحيا
ولا تمشّت فيك ريح الشّمال
ظمئتُ لما خفَّ عنك الدُّمى
فلا أضافتكِ الغيوثُ الثقال
من مائسٍ كالغصنِ أو سافر
كالشمس أو منتقبٍ كالهلال
وشى به الوشي وطيبُ الشّذا
وأفحمت أحجاله والحجال
يحكيه بدر التمّ والفضلُ لل
محكّي بعداً وسناً وانتقال
وحرمةِ الخال لقد نام عن
شغلٍ به ناجٍ من الهمِّ خال
يعجب والليلُ مديد الخطى
من اعتلاقي بذيول الخيال
فساعةٌ طوّلها بالجفا
وليلة قصّرها بالوصال
ناصرُ دمعي بمدودِ الأسى
هازم صبري بجنود الجمال
بطلعة البدر وريق الطَّلا
وقامة الغصنِ ولحظ الغزال
حلوُ الجنى مرّ التجنّي وخو
طُ البان فيه الميل والاعتدال
كأنَّ خدَّيه وأصداغه
صبحُ الهدى من تحت ليل الضلال
أما ودين الحبِّ في أهله
وعزَّةِ الحسن وذلّ السؤال
ما فتر ألحاظك إلا ظبي ال
هند وأجفانك إلا نبال
ولا عذاراك سوى جنَّةٍ
تلقاك بالسلمِ وتنوي القتال
لولا شفيعاك اللَّمى والهوى
خاب مشيراك الصّبا والدلال
لقّنت أخلاق بني الدهر في
ليِّ المواعيد وطول المطال
من ناقضٍ عهداً ومن رافضٍ
وداً وقد أملته للملال
قلّص عني ظلَّه والفقي
دُ الحسِ من يرجو بقاء الظّلال
فاجتنب الناس وكن حجرة
فآل هذا الدهر خفاَّق آل
لو جاء حسَّان بإحسانه
يشكو أواماً ما سقوه بلال
لانوا ففيهم شرق الماء لل
صادي وما فيهم صفاءُ الزلَّال
من سامعٍ للإفك أو خادعٍ
بالشك أو مختلق للمحال
ما سمنت أعراض دنياهمُ
إلاَّ وأعراضهمُ للهزال
تحيَّزوا بالنقص وامتاز سي
فُ الديّنِ من بينهم بالكمال