تخطَّ إلى المحتوى

وكان نهارا جميلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وكان نهاراً جميلاً،

يدفعُ الريحَ أن توقظ الرملَ

في عتباتِ العيونِ.

ويمسحُ في لهفةِ الصبيةِ النزقينَ

زجاجَ الخليقةِ.

يفضحُ أسرارَ أوراقِه للشجراتِ الصديقةِ،

يغسلُها، من ذنوبِ السكونِ.

وكان نهاراً جديداً

حملتْ قبلهُ الأرضُ أثقالَها

أخرجتْ، فيهِ، ترابَ الجذورِ وصلصالَها

ورتّبتِ الأرضُ، فوق رفوفِ السنينِ الأنيقةِ،

أسماءَها ثمَّ أفعالها.

وكان نهاراً

يمرّ كما كلّ يومٍ

ولكنه يولدُ الآنَ.. من لحظةِ الآنِ.. في حبة القمحِ..

يخرجُ، من ظلمةِ الأبديةِ، أو نورِها.

لا مراءَ إذن حين يسرعُ نحو الأعالي

مخضبة وجنتاهُ بلونِ الطميّ الجنوبيّ، مندهشاً، هادئاً، لا يبالي.

نهارٌ قريبٌ من القلبْ.

جميلٌ..

لنا..

كلنا.