تخطَّ إلى المحتوى

أحبك لا ألومك أن تجوري

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أحبّكِ، لا ألومكِ أَنْ تجوري

فخلفَ الشوكِ أعرفُ ما زهوري

أحبكِ، هل يجفُّ البحرُ إني

نذرْتُ لمقلتيكِ مدى بحوري

أحبكِ لا تقولي كان وهمًا

فوهمي فيك أنضر من نضير

وما يجديكِ صمتُكِ أنتِ عزفٌ

وراءَ الصمت كالنغمِ البشير

كلانا في جوانحه حنينٌ

يكادُ يشفُّ من خللِ الستور

فأنت بكلِّ خالجةٍ شبابي

وأنتِ بكل سانحةٍ حضوري

أعيشكِ ذكرياتي في ضلوعي

وأحياكِ التألقَ في شعوري

وما أغضيتُ جفْني دون طيفٍ

يعانقني ولا ازدهرتْ قصوري

فأدخلُ هيكلَ الأمس المندَّى

وأنثرُ في مجامره بخوري

وأُشعلُ في زواياه شموعي

وأقرأُ ما كتبتُ من السطورِ

وما كالحبِّ يبدعني سموّاً

ويحملُني إلى الملأ الطهور

فأورقُ بالحياةِ على دروبي

وأرقصُ بالخطى النشوى مسيري

واعتنقُ الوجودَ وما وجودي

إذا لم تخصبي مطرًا ضميري

وحسبي أن تكوني لي ربيعًا

لأسكب للدُّنا أندى عطوري

أحبّك فاقرئيني في عيوني

وفي فرحي الطفوليّ الغرير

أحبك في الجرود وفي السَّواقي

وفي الغابات تحلم بالطيور

وفي عصفورةٍ أنّتْ بعشٍّ

وفي فرخٍ يزقزق في البُكور

وفي الأمواج تبحث عن أمانٍ

وفي الشطآن تسأل عن عَشير

أحبّك أنت في وطني المفدّى

وفي ألقِ الشهادةِ والنذور

أحبّك في الوجود على مداه

وفي إنسان عالمنا الكبير

أراكِ فلا أفتّش عن ترابي

ولا أَختارُ وجدكِ من غروري

فضُمّيني أعشْ فيكِ ابتدائي

وأَغرسُ في ذراك ذُرى مصيري

سأصمدُ للخطوبِ، ولا أبالي

إذا أشرقتِ بالزمن المغير

فأنتِ أنا الحقيقة، كلُّ شيءٍ

يثير بداخلي كبرَ النسور

أحبك، حطّمي زمنَ السبايا

وثوري ما أحبّك أَنْ تثوري

فنحن تحرّرُ الأجيالِ مما

تراكمَ في متاهات العصور

وكوني زهرتي قمري شراعي

أناشيدي نداءاتي حبوري

لأكتبَ بالضّياء صلاةَ حبّي

وأنذر للهوى أغلى مهوري