تخطَّ إلى المحتوى

ظمئ المجد فاسكبي يا دماء

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ظمئَ المجدُ فاسكبي يا دماءُ

واشمخي للسماء يا كبرياءُ

واستريحي على الذُّرى يا بلادي

نحنُ ما شاءتِ الذرى أوفياء

كم ظفرنا من الضياءِ بنودًا

ومضينا فغار منّا الضياء

أمّةٌ تعشقُ البطولةَ والمَوْ

تَ مُحالٌ على ضحاها الفناء

لا يبالي سحابُها من سخاءٍ

كيف يهمي إذا دعاها الفداء

كم شهيدٍ على الدروبِ وعيدٍ

تتغنّى بزهوه الخُيلاء

عربٌ نحن والعروبةُ عهدٌ

ونضالٌ وثورةٌ وبناء

قد كتبنا - ولم نزل - بدمانا

ما تشاءُ الملاحمُ الغرَّاء

ما ونينا فللسلام لواءٌ

إِن رضينا وللكفاحِ لواء

الحضاراتُ باسمنا والرسالا

تُ، ومنّا الأُباةُ والعظماء

يعرفُ الغاصبون أنا زحوفٌ

تتهاوى بفجرها الظلماء

كلّما كان للخطوبِ ازدحامٌ

كان منا لدحرِها نُجَباء

كم مُغيرٍ قضى وليلٍ تولّى

وبقينا وللشعوبِ البقاء

هكذا نحن لا خيارَ ويكفي

أننا في نضالنا شرفاء

نعشقُ العزَّ في الحياةِ وإلاّ

نحن في عرس موتنا أحياء

يشهدُ الصبحُ أننا الأمناءُ

والميادينُ أننا الأسخياء

والخلودُ الخلود يصرخ أنتم

أنبل الناس أيها الشهداء

إنكم أنتمُ الضياء على الأَرْ

ضِ أنتم كما تحبّ السماء

وشموخ الأحرار يبقى شموخًا

ما تمادى الردى وعمَّ البلاء

كبرياءُ الشعوب تسترخص ال

مهرَ ضحايا لتسلمَ الكبرياء

كلُّ حقٍّ إلى النماء ويُسقى

فإذا الحقُّ ما يشاء النَّماء

لا يدوم الظلام ما دام للصُبْ

حِ لواءٌ وللكماة نداء

زَغَبًا كان ريشنا وانطلقنا

فاحتوانا كما الضياء الفضاء

شهدانا ويسطع الألق الضّا

حي إباءً وتُشرق الأرجاء

قد عرفنا الطريقَ، لم يُطبقِ اليأْ

سُ علينا وفي دِمانا الرّجاء

وانتصار الآباء يحدو خطانا

لا نتصارٍ، وإننا الأبناء