تخطَّ إلى المحتوى

لو كنت أذكى من الله

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

لو كنتُ أذكى منَ اللهِ

لاكتفيتُ ببُعدينِ إثنينِ

أنتِ وأنِت التي ستكونينَ بعد دقائقْ.

لو كنتِ أذكى منَ اللهِ

لأخترتِ وقتَ المساءِ

لكي تَخلقيني على مَهلٍ كَما ترغبينَ.

لو كانَ هذا الزمانُ النهائيُّ أذكى منَ اللهِ

كان تحوّلَ في لحظةٍ لا نهائيةٍ

إلى صخرةٍ تَعبنا ونُمنا عليها

ولا نفترقْ إلى أبدِ الآبدين!

لو كان إبليسُ أذكى منَ اللهِ

لارتدى طقمَ ملابسِه الذي خاطَهُ من غبارِ المجرّاتِ

وساعتَه الأوميغا

وخاتمَه الذي يشبهُ الليل.

وأقنعكِ بأنّ سريري هوّ الجنةُ المشتهاةُ،

وأني مَلاكٌ سقطتُ إلى الأرضِ،

إذ "أبى وأستكبرَ" أنْ يكونَ من الراكعينَ.

رأيتكُ في عالمِ الذرّ...

أنثى، يذوب الضياءُ على نهدها

وتنامُ ظلالُ السمواتِ في شعرها.

تعجبّتُ كيفَ لهذا الإله أن يخلقَ أمرأةً

ولا يتنازل عن عرشه ليصبحَ عاشقها،

ينامُ طويلاً على ساعديها

ويغرقُ في شذى عطرها حين يعانقها

ويشربُ من شفتيها نبيذَ الحقيقةِ.

لو كنتُ،

لو كنتِ،

لو كان

ولكننا عالقون هنا... الآن!

كلنا عالقون.