وَطَنٌ كَأَنَّكِ يَدْفَعُ الغَزْوَا
وأَنَا كَأنِّي لَمْ أَعُدْ أَقوَى
تَتَمَنَّعِينَ عَليَّ فِي غَنَجٍ
وكَأَنَّ صَدْرَكِ جَنَّةُ المَأوَى
لا لن أَعُودَ إلى هَواكِ فَقَد
سَقَطَت حُرُوفِي كُلُّها سَهوَا
حاوَلتُ أَنْ أَهوَاكِ.. لا تَرَفَاً
لكِنْ لأَشعُرَ أَنَّني أَهوَى
فَأَنا هُنَا لا الحُبُّ يَعبُرُ بِي
كلاَّ ولا في مَوطِني حَوَّا
لكنَّ حَظِّي مِنكِ أَخرَجَنِي
قَبلَ الوُقُوعِ وأعلَنَ الفَتوَى
شُكراً.. ولا أرْجُو إِذا وَصَلت
هَذي الرِّسَالةُ أَنْ أَرَى عَفوَا
يا ناشِرِي قِصَصِ الغَرامِ قِفُوا
صَارَ الغَرامُ يخِيفُ كالعَدوَى
إنَّ الحُروفَ النازِفاتِ هَوىً
يَنزِفنَ مِنِّي المَنَّ والسَّلوَى
حاوَلتُ بالسَّبعِ الحَوَاسِّ فَلَم
أرجِع سِوى بالدَّمعِ والشَّكوَى
وعَلِمتُ بَعدَ العامِ أَنَّ يَدي
بَيضَاءُ لا تُغْوِي ولا تُغوَى
كُلُّ الإجاباتِ التي انتَحَرَت
تَرَكَت سُؤالاً ضَيَّعَ الفَحوَى
أحبَبتُ في صَنعاءَ فاتِنَةً
سَفَكَت دَمي ولباسُهَا التَّقوَى
كَمْ كُنتُ أَهواهَا.. وأهرُبُ مِن
نَفسِي إليها سَاعَةَ النَّجوَى
لكنَّها غَابَت بِلا سَبَبٍ
وقَضَت بِلا جُرمٍ ولا دَعوَى
ورَمَت بقَلبِي في الغَيابَةِ لا
(بِلقيسُ) تَروِيهِ ولا (أَروى)
وطَوَت مَنامِي بَعدَ أَنْ بَسَطَت
عِطراً إذا أَمسَيتُ لا يُطوَى
يا لَيتَها تَدري بما صَنَعَت
مَن صَارَ بَحري بَعدَها رَهوَا
أَو لَيتَ قَلبي حينَ يَذكُرُهَا
يَدري بأنِّي مِثلَهُ أُكوَى
طِفلٌ بصَدري كَم يُؤَرِّقُني
لا النَّومُ يُسكِتُهُ ولا الحَلوَى
يا مَن جَعَلتِ المَوتَ أُمنِيتِي
يَحْيَاكِ كَم نَادَى.. بلا جَدوَى