تخطَّ إلى المحتوى

يا من سمت شمس العلى بسعودها

غير معروف

٢١ بيت

المديح

يا من سمت شمس العلى بسعودِها

ولها الورى دانت برغم حسودِها

وزها بها فلك الفخار كما زها

واخضرَّ ما فوق الصعيد بجودها

ضربت خيام المجد من فوق السما

فتفيَّأ القمران ظلَّ سعودها

وفدت لبيت الله جلَّ جلاله

ثم انثنت والعفو بعض وفودِها

وردت فأوردت النوال وجملة ال

إفضال والإقبال عند ورودها

وغدت تشن على المكارم غارةً

والفخر يسبقها أمام جنودها

جمعت جميعَ المكرمات فأصبحت

تسمو على هام السها بجدودها

أمّ الأكاسرة الألى هم زينةٌ

للملك تخشاهم غضابُ اسودها

حملوا سيوف الهند بيضاً أحرزت

حمر الحتوف إلى العدى بغمودها

منهم محمد صاحب السيف الذي

سجدت لعزَّته أعزَّةُ صيدها

أسدٌ قد انتعلوا العلى في مهدهم

ووطوا طلى الأعداء قبل صعيدها

لم تلق من صيد الملوك على الثرى

إلا قلائد جودهم في جيدها

يا أمَّ ذا الملك التي علياؤها

جعلت تجرُّ على السُّها ببرودها

صفر الأنامل من قبائليَ التي

أربت على نجم السما بعديدها

والنفس مولعةٌ بحبِّ أحبَّةٍ

ذابت بنار بعادها وصدودها

والدهر يصليني بنار فراقهم

ويثير نار البُعد بعد خمودها

أشكو اليك صروف دهر لم تزل

تسعى خلاف القصد في مقصودها

أشكو اليك خطوب نأى أبدلت

بيضَ الليالي المشرقات بسودها

عمَّت أياديك الأنامَ فغيثها

روى ظماء شقيِّها وسعيدها

لم يبق شئ لم ينله نيلُها

غيري ولو رشحات فائض جودها

فلأدعُوَنَّ لكل مَن فوق الثرى

ببقائها طول المدى وخلودها