تخطَّ إلى المحتوى

بعرس جنكي شاه سر العباد

غير معروف

٢٩ بيت

المديح

بعرس جنكي شاه سُرَّ العباد

وعمَّت البشرى جميعَ البلاد

كما به أمست ليالي الصفا

في صفو بشرٍ ما له من نفاد

فحاز فيه السعدُ كلَ المنى

ونال فيه المجد أقصى المراد

وطوع أيدينا الأيادي اغتدت

والدهر أضحى للملا بانقياد

وأمست الأيام في بهجةٍ

نادت مها الأنس لدى كلِّ ناد

وأمطر اليمنُ غيوثَ الهنا

وسالت الأفراح سيل العهاد

وقد جرت أنهار فيض المنى

حتى أرتوى من فيضها كلُّ صاد

ووكفها عمَّ جميع الثرى

فعبَّ في جيب الربى والوهاد

كأنما من فرحٍ بالمنى

قد حلّت الروح بها أو تكاد

بعرس ذى فضلٍ سما همةً

طالت سماوات المعالي الشداد

بدر كمالٍ فيه ضاء الدجى

ومنه ما زال الضحى باتقاد

ندبٌ غدا سيدَ أقرانه

إذ بالندى والمجد والفضل ساد

طهرٌ حوى فضلاً تسامى علىً

ومحتداً بالعز سامي العماد

نجل عطاءٍ ذى العطاء الذي

بين عباد الله بثَّ الأياد

بحر ندىً أضحى على جوده

للجود من دون البرايا اعتماد

لا تُجتدى الأنواءُ من غيره

وأين بحرٌ غامرٌ من ثماد

ذو أخمص للمجد نعم القوى

وراحة للجود أقوى استناد

خطيب أهل الفضل في رأيه

تجلى ملمَاتُ الخطوب الشداد

فالجود من راحته يُجتدى

والعلم من صحبته يُستفاد

نجل كرامٍ بمعاليهم

وفي نداهم ضاق وسع المهاد

تُنمى مزاياهم إلى فتيةٍ

عمَّت عطاياهم جميع البلاد

وقد طوى الأرضَ بأرجائها

فضلهُم المنشور بين العباد

نالوا من الله علاً لم يُنل

بسلَّم البيض وسمر الصعاد

فهنَّهم في خير عرسٍ به

سُرَّ البرايا والهدى والرشاد

سُرَّ علىٌّ ذو الندى والعلي

عميد أهل المجد سامي العماد

سُر جلال الدين شاه الذي

في العلم أضحى علمَاً والأياد

ذو الجود كهف المجد ملجا الثنا

والمدح والحمد قرين السداد

سُرَّ به اصغرهم أكبر الن

ناس حجىً عمَّ جدىً كالعهاد

ما زال كلٌّ رافلاً بالهنا

تروِّح الأفراح منه الفؤاد