أيا جامعَ التقوى تباركتَ مسجدا
بمَلك الورى البّر العزيز تشيَّدا
غدا جامعاً للحسن إذ قام ركنه
كما قام ركنٌ للشريعة والهدى
وقد أصبح الإقبال والسعد عنده
مقيما على طول الزمان مؤبَّدا
بأمر عزيز الملك قام بناؤه
وشُيِّد من أركانه ما تبدَّدا
به ذكره بالخير عاد مخلداً
كما فيه ذكر الله عاد مخلَّدا
مليك له حسن الرعاء سجيَّةٌ
وحب الرعايا من سرائره بدا
به غرة الأيام زينت فنَّظمت
كما زين عقد بالفريد تنضَّدا
أقامت بناه همةٌ نامقيةٌ
بها ملكه المعمود عاد مؤيَّدا
وزير بلا وزرٍ لقد شدَّ أزرَه
به الملكُ إذ قد عاد للملك منجدا
أذا قام فيه للأذان مؤذِنٌ
تهلَّل وجه الرشد والغيُّ اُكمِدا
وإن قام فيه للصلاة إمامه
أتته من الله الصِّلاتُ واُيِّدا
وكم ضارع فيه من الله طالب
نجاحاً به نال الأماني واُسعدا
لقد نال من قرب الجوادين رتبةً
عليها النجوم الزهر أصبحن واُسعدا
زها مثلما تزهو الجنان بنضرةٍ
غداة به قام الرشاد وشُيِّدا
ومذ زال أقصى الغىِّ قلت مؤرخاً
ألا ان هذا مسجد شيد للهدى