تخطَّ إلى المحتوى

اخلع عذار اللهو واقف الطربا

غير معروف

٣١ بيت

المديح

اخلع عذارَ اللهو واقفُ الطربا

فالدهر أضحى بالتهاني طَربا

أما ترى الزمانَ لاح بشرُه

والروض فاح نشره وأخصبا

يضوع طيب العيش فيه خلته

بنشر مىٍّ جيبه تطيَّبا

وفاح نشرُ روضه كأنما

مرَّت على أزهار روضه الصبا

وأشرقت فيه الليالي فاغتدت

أيام وصلٍ لم ترادف غيبها

وقد صبا لصفوه أهلُ الصبا

وصفوة الأيام أيامُ الصبا

عاد الزمان باسماً إذ أدرك الص

صَفا وكان بالأسى مقطبِّا

كأنما العيش سليمان وقد

جيء ببلقيس إليه من سبا

صفا وصفّى الأنس للاولى هُمُ

صفوا لغرِّ المكرمات مشربا

فأقبل الإقبال يسعى لا كبا

والسعد جاء مسعداً فلا نبا

قد رقصت أغصانُ دوحةِ العلا

إذ رأت المجدَ يغنى طربا

في عرس زاكي الحسبين جعفرٍ

أزكى همامٍ للمعالي مجتبي

ندبٌ صبا للمجد وهو في الصبا

لغير غرّ المكرمات ما صبا

من الأولى هم سببُ الوجود إذ

كانوا لانشاء الوجود السببا

من ظنَّ ندباً يستطيع مدحهم

أو وصفهم من البرايا كذبا

هم البدور المشرقات للهدى

هم البحور الطافحات للحُبى

لفَّعهم محمدٌ برداً به

بعد علىٍّ حسنٌ به احتبى

وكم بنى محسنهم لهم علاً

أسَّسه أهلوه أصحابُ العبا

ذاك الذي من مجده وعلمه

كل فخارٍ وعلاَ تشعَّبا

كم غامضٍ أوضحه للعلم لي

آرائه وكم أماط الحجبا

وكم له مناقب ثواقبٌ

فاق الشموسَ نورُها والشهاب

سماءها الكتب وهنَّ أنجمٌ

طرَّز في أضوائهن الكتبا

كم عمَّ جَداً بعد جَدٍ عرسُ مَن

خصَّ حبور عيشه أباً أبا

فليهن مهدىُّ الهدى الذي له

إلهُه كل علاءٍ وهبا

وهن أصلَ كل علمٍ وعلاً

محمدَ بن الحسن المنتجبا

علامّة الدهر الذي علامةً

للعلم فينا علماً قد نُصبا

بدرُ هدىً باهرُ نورٍ لاخبا

غامرُ جودٍ فيضُهُ لا نضبا

بسلمَّ العلم سما إلى ذرى

عرش معالٍ قد تسامى قببا

وكعبة المجد أقام ركنَها

كما بنى ربع العلوم الأرحبا

أخو عزيز مصرِ كلّ سؤددٍ

خصبُ الثرى إذا الزمان أجدبا

دوموا وما زالت سماءُ مجدكم

للرشد تبدى كوكباً فكوكبا