تخطَّ إلى المحتوى

الحالة الآن صفر والأنين دعا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

الحالة الآن صفرٌ والأنينُ دُعا

ماالتمَّ فيَّ الأسى إلا ليتسعا

متى سنردمُ سردابا يحيقُ بنا؟

متى سندرك أنّا في الحضيض معا؟

متى سنعقدُ حبلا بات منصرما

حزّت شفارهمُ الإحسانَ فانقطعا

ياللجراحات ماتنفك نازفةً

تأبى يد الغدر إلا الرهْقَ مندفعا

عدنا إلى وقعةٍ نكراءَ حين هوى

هابيل متشحا في إثم من طمعا

ماأكثر الذبح والغربان في وطنٍ

يصارع الجهل والطاغوت والبدعا

إنْ كان ربك ربي كيف تطعنني؟

لقلبك ال ضاق بالإنسان منتزعا!!

ياحرقة الدمع مفجوعٌ بأمته

شُقت ترائبها من نزفها شيعا ...

وكلما ازدتُ تمحيصا بكربتها

أزدادُ مما أعي من إرثها فزعا!!!

حسبي أسى الروح والإفساد يطحنها

ماأُنعشت زمنا إلا لها ارتجعا!

إني لأحسد حاسوبا أفرمته

حتى أخلصه مما سدى جَمعا

نحتاج عقدا جديدا مسحَ ذاكرةٍ

بها التناحر باسم الملْك قد زرعا

نحتاج خضرا وليّا والرؤى مددٌ

يرممُ الوعي إذْ يلقاه منصدعا

نحتاج معرفة بالله تجمعنا

على التراحم تسقي جيلنا ورعا

نحتاج تحطيم أوثان النفوس فما

زلنا على شططٍ نقفو لهم تبعا م

نحتاج أفئدةً للنور ناشرةً

حتى تعيدَ لنا ماعتمهم منعا

نصّ التراحم قد أضحى بلا سندٍ

معنى السلام عن الإسلام قد نُزعا

لاتقتلوا النفسَ لا عدوان بينكمُ

لا تتبعوا الجبتَ ملعونا بما ابتدعا

لا تفتروا الظلمَ تزييفا لمصحفه

لرحمة الناس لا سحقاً لهم وضعا!!

نحتاج نور كتاب الله يجمعنا

أو ننتهي عبثا نحو السعير معا!!!

بغدادُ أفديكِ من شجوٍ ومن ألمٍ

إذْ عاثَ فيك بغيٌّ للدمار سعى

لم يفهم الحبَ لم يدرك محاسنه

تأصّلَ الجهل في جنبيه فامتنعا

ماأقبح المرء أعمى القلب تحسبه

وحشاً تخبّطه ثديَ الردى رضعا

بغدادُ ياقمرَ الإبداع سيدةً

فيك الأصالة والتنوير قد جُمعا

موالك الدهر والعشاق ضفته

ونايك الحزن يُشجي كلّ من سمعا

أمّ الحضارات عنقاءٌ فما وقعت

إلا لتبزغَ نجما في العلا سطعا

لولا العراق لما دامت عروبتنا

ولا انتسبتُ لأصل الدهر حينَ وعى

مازال للحب في جنبيك متسعٌ

فديتك الروح لن تفنى وتنقطعا ...