تخطَّ إلى المحتوى

ألا زلزلي ياأرض بالسخط والرفض

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

ألا زلزلي ياأرض بالسخط والرفض

فماثورتي تمّت ولا حالنا يُرضي!

ولاعصبة للجاه شدت رحالها

وتزعمُ أنْ في الأرض مذْ حررتْ تقضي!!!

ألا ساء من يقضي وساءت تجارة

ألا حرّقوا بالنار جمعا مع القرضِ

وكنا على بلواءَ حكم عصابة

فزدنا بهم ظلما ورفضا على رفضِ

كوارث قد دارت رحاها ضروسة

تفتتُ عظم البائسين بلا خفضِ!

رياحٌ تقص المعدمين سيوفها

تسوي حيازيمَ الخيام إلى الأرض

وبردٌ له وجه الموات مزرّقٌ

بأسنانه يبري الضعاف ولا يُغضي

أفتشُ عن وجه العدالة لا أرى

سوى عالمٍ بالجور يمضي على بغضِ..

تزوّرَ شرع الله وعظا فأصبحت

شريعته شرع الملوك بما تُفضي

فلا العدل مبسوطٌ ولا الحق بازغٌ

ولا لهفة المظلوم شأنٌ له نمضي

وماكلّ من صلى صدوقٌ بسعيه

فبعض خصال المرء دلّت على بعضِ

أيعقل أنْ يحيا ببسطٍ ونعمة

وأكبادهم تكوى على بؤسها الرمضِ؟!!!

ألا إنّ غضّ الطرف عنهم خساسةٌ

وأنت على النعماء في الطول والعرضِ

أتكنز ماآلت إليك جراره

لتصلى وماخبأتَ في حارقٍ مضِّ

ألا تُقرض الربّ الكريم وعنده

مفاتيحه الحسنى إلى رغَدٍ محضِ!!؟

فأين امتثال الحق أيناك راحما؟

لتجبرَ أرواحا على عسرها الرحضِ

وربيَ ما تركُ الضعاف ببؤسهم

سوى منكرٍ محضٍ مقادٍ إلى بغضِ

وإني وإنْ ساد الفساد بأمتي

لماضٍ على التقوى ..مذمٌ لذي نقضِ

أيحسبُ أنّ الله يغفرُ غيّه؟

وبعضُ فعال السوء أهون من بعض؟!!

خسئتَ ...فما ربُ السماء بمجحفٍ

وماغير تقوى الله في أرضه تُرضي...

ألم ترَ أنّ الله في قلب ثورةٍ

تزلزل عرش الكبر دحضا لذي نهضِ

وكم ثورة صارت مع الفسق ثروة

أمازت لنا الفجار من ثائرٍ محضِ

فما نصرة المسكين فحوى جهادهم

ولكنْ لتمكين العروش على الأرض

ولا يُعرف النور المبين بأهله

ولكنه بالنور يعرفُ ذو الومضِ

تعامت قلوب الطامعين عن الهدى

وأضحى اغتنام الربح فرضا لذي ركضِ

يوصونهم: صبرا على القهر والطوى

متى كان كفّ الله غلقا على قبض؟!!!

متى كان رغد العيش حكرا عليكمُ

وأمّا الغلابى في رؤامُهُمُ المضِّ

كمستئذبٍ يغري الضحية بالضنى

ومستحضر الأنياب للنهشِ والعضِ

عزائي بأنّ الله ليس بغافلٍ

يُجازي النوايا إنْ أُكنّت وإنْ تُفضي

إذا جاء نصر الله فاعلم بصدقهم

وإنْ غاب فلتشهد سقوطا مع الرفضِ

غرورٌ هي الدنيا إلى غيّها تمضي

ستعلم يوم الحشر ماعدله يقضي ...