ضياءٌ على وجه العبارة يسطعُ
فضاقت وعينُ الروح أفْقا توّسعُ
قصدتُ ينابيع الخلود لأرتوي
ومن خلفي النفريُّ للخلدِ مسرعُ
وكم ظامئٍ والنبعُ منه قريبةٌ
ولكنها الرؤيا من الضيقِ بلقعُ
ففرعون مازال الإله وحوله
كواكب في خفضٍ وأخرى تُرفّعُ
وتحجبُ غيم العاشقين قلاعه
وأزهارهم من روض حبٍ تُقلّعُ
ويخنقُ مرآة الضياء هزيعه
فلا فكرةٌ تبدو ولا حلمَ يلمعُ
يُغيّرُ اسقاط الوجوه تحدبٌ
وآخر في التقعير شكلٌ مروّعُ
ويهتكُ أبكار البراءة مخلبٌ
بجوعٍ وفقرٍ مستفيضٍ يُمتّعُ
فتمطرُ غيمات القلوب بحرقةٍ
على تُربة الأيام حزنٌ وأدمعُ
أغيثٌ؟! وماجدوى السحاب وماؤه
أجاجٌ بلا سُقيا وطينٌ مصّدعُ
يُعيدُ صدى الآلام قهقهة الأذى
كأنّ عويل الريح للؤمِ مرتعُ!!
لفرعونَ في كل البقاع مخالبٌ
وآبار بترولٍ وقمحٌ مجوّعُ
وتعلك أكباد الحياة وحوشه
وماالوحشُ إلا بيدقٌ متطوّعُ
فتُذبحُ آلاف القلوب تقرّبا
وحرقٌ لأحشاء الظباء مشرّعُ
يُراقُ على الشطرنج سحرٌ معظمّ
أفاعٍ بآلاف الرؤوس تُشيّعُ
وموسى كليم الله بات مغيّبا
فلا حيّةٌ تسعى ولا ثمَّ مرجعُ
ولاطورَ في أرضٍ طهورٍ وكلنا
ذنوب وفي طور المعاصي التوضّعُ
تخاصمت الأغصان في صُلبِ نخلةٍ
ودمعٌ على خدِّ النخيل ملّوعُ
وفرعون مازال الإله تجبّرا
وما زالت الأحياء بالسوط تُقمعُ!!!