سألت عنها فقالوا خلّت الوطنا
وبعثرت فيه ذكراها هنا وهنا
وراح سرب من الأطفال يتبعها
فلم تغادرُهم عينا ولا أذنا
وخلّفت بعدها قلبا ونافذة
كانت تراقب منها الموج والسفنا
قالت أأرجعُ أني لست واثقة
مادمت احمل في أعماقيَ الكفنا
فقلت عودي فإن الشام لاهفة
عودي فليس سواها قد عشقتُ أنا
وليس إلا نسيم الشام انعشني
وما رَضَعتُ سوى من ثديها اللبنا