نيِّر السعد بالمسرَّة آبا
فتجلّى به الدجى وانجابا
عاد ليل البعاد فيه نهاراً
حين عاد الغيابُ منه إيابا
ولديه المراد عاد ذلولاً
وله ذلَّل الإله الصعابا
شكر الله سعيه للمعالي
وله الله سبَّب الأسبابا
جاءنا في منشور عيشٍ كأن قد
أنزل الله في السرور كتابا
فصَّل العيش للأنام فصولاً
مثلما بوَّب المنى أبوابا
فأدار المنى كؤوسَ سرورٍ
وسقى من صفائها الأحبابا
وعلينا الآمال حثَّت كؤوساً
فشربنا من الأماني شرابا
كم ليالٍ للبعد زال عناها
بعدما للقلوب منّا أذابا
لا أعاد الإله أيامَ سوءٍ
كم أصابت سهامُها الألبابا
حبذا من أيام بشرٍ أتتنا
كالعذارى كواعباً أترابا
بقدوم الذي به ألبستنا
للتهاني يدُ المنى أثوابا
طالبُ الخير نال نجح الأماني
بعدما أتعبت سواه طلابا
وشهابٌ ما غاب حتى رأينا
مشرقاً في سماه ذاك الشهابا
وسحابٌ قد عاود الروض لما
فقد الروضُ في الظماء السحابا
عاد للمنصب الذي قد تحلّى
فيه أنى يُصدُّ عنه احتجابا
منصب خصَّه به الله قدماً
وحبا الله فيه ذاك الجنابا
وعليه أقرَّه ملكُ الدن
يا الذي ما رجاه شخصٌ فخابا
ملك تخضع الملوك لديه
وتطاطى له الأسودُ الرقابا
آب للجنة التي خَّلد الل
ه بها في نعيمه من أنابا
فهو رضوان وهو يسقى من الرض
وانِ مَن حل روضَها أكوابا
وهي الكعبة التي في يديه
أصبحت واغتدى لها بوابا
مستطاب أولى به الله عيشاً
أرغداً دائم المنى مستطابا