تخطَّ إلى المحتوى

سماء سمت أركانها والقواعد

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

سماءٌ سمت أركانها والقواعدُ

وقد زيَّنتها شمسُها والفراقدُ

وما شمسها إلا الحسين وتلكم

فراقدها رهطُ النبيِّ الأماجد

سما سمكها فخراً فأعيى صعودها

على فلكٍ أعيت إليه المصاعد

وهل قبة الأفلاك تعدل قبةً

حوت أنجماً أبراجهنَّ المراقد

وأن السما من فضةٍ كُوِّنت وذى

سماءٌ عليها ذائب التبر جامد

على قطبها قد دار دائرُ صحنها

كمنطقةٍ أبراجها تتواقد

فهنَّ لأقمار السعود منازل

وهنَّ لأملاك السماء معابد

تنال بنو الآمال آمالها بها

وتنجح للقصّاد فيها المقاصد

هي الكعبة العلياء والقبلة التي

إلى ركنها العرش المعَّظم ساجد

وايوان كسرى قد تصدَّع هيبة

لايوانها حتى هوى فهو هامد

وجنة خلدٍ قد تراءت لأعينٍ

جهاراً وفيها رائق العيش خالد

ففي هذه الدنيا إليها معادُنا

كما لذويها الأمرُ في الحشر عائد

سماءٌ ولم تبلغ مداها السُّها علىً

وعرش ولم تدرك علاه الفراقد

ومن دونها عرشٌ عظيم لشأنه

تطاطي السواري هيبةً والرواكد

تضم الحسين الطهر مع غرِّ صحبه

كما ضمَّت البيضَ الرقاقَ المغامد

فكلٌّ بأفلاك المآثر نيِّرٌ

وكلٌّ عن الإسلام والدين ذائد

لهم خُلد الذكر الجميل وُمحِّض الث

ثناءٌ وخير الذكر ما هو خالد

فلم يحفلوا بالكيد ممن يكيدهم

ولو ملأت رحب الفضاء المكائد

بني ناصر الدين المرجِّى رواقها

فشيدت مبانيها به والمعاهد

مليكٌ ملوكُ الأرض دانت لعزِّه

وذلَّت له آسادُها والأساودُ

إلى أمره ألقت مقاليدَ أمرها

وهل لسوى علياه تُلقى المقالد

وفي عهده كم هُدِّمت من صوامعٍ

كما شُيِّدت للناسكين مساجد

حمى حوزة الإسلام من كل معتدٍ

كفورٍ وصان الدين عمن يكايد

وما زال يغزو الكفر كل أشوس

ويحمى حمى دين الهدى ويجاهد

كأن أرؤس الأبطال يوم نزاله

وقد نظَّمتهُنَّ الرماح قلائد

لقد نصر الأنصار فيما أقامه

وساعد آلَ المصطفى منه ساعد

فسُرَّ به قلبُ الهدى وولاته

واكُمِد فيه جاحد ومعاند

وقد باشرته همة الماجد الذي

بهمته للمجد شيدت قواعد

عميد العلى عبدالحسين الذي به

تنال أمانيها الكرامُ الأماجد

فتى يقتنى من دهره الحمد والثنا

وخير اقتناء المرء منه المحامد

أغرُّ له رأىٌ جلا كل غامضٍ

عن العلم لا يخطى الإصابة ناقد

وأنَّ له في العلم أكبر معجزٍ

وآيات فضلٍ لا تزال تُشاهَد

فهُنَّ على سامى علاه دلائلٌ

وهنَّ على فضل الإله شواهد

يذود عن العلياء والفضل والندى

همامٌ عن لشرع المقدَّس ذائد