تخطَّ إلى المحتوى

قالوا تغزل قلت هذي كربلا

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

قَالُوا: تَغَزّلْ قُلْتُ: هَذِي كَربَلَا

تَرَكَتْ فُؤَادِيَ لِلنَّوَازلِ مَنْزِلَا

لَمْ تُبْقِ لِي مِمَّا يَرُوقُ لِنَاظِرٍ

مَرْأَىٰ فَقَلْبِي بِاللَّوَاعِجِ مُصْطَلَىٰ

نَسَخَتْ بِهَا فِي نَاظِرَيَّ مَدَامِعِي

سُوَرًا تَلَاهَا العَاشِقونَ تَبتُّلا

فَمَرابِعُ اللَّذَاتِ قَفْرٌ رَغْمَ مَا

فِيهَا بِمَا يُهْنِيكَ عَيْشًا مُخْضِلَا

فَإِذَا ذَكَرْتُ مَنَازِلًا أَبْكِي شَجًا

لِدِيَارِ أَحْمَدَ حِينَ طَافَ بِهَا البِلَىٰ

وَإِذَا ذَكَرْتُ العِيسَ تَجْتَابُ السُّرَىٰ

وَخْدًا يُبلِّغُهَا الدَّخُولَ فَحَوْمَلَا

يَجْرِي بِعَيْنِي القَلْبُ أَذْكُرُ ظَعْنَهُمْ

مِنْ مَكّةَ الغَرَّا لِوَادِي كَرْبَلَا

سَارُوا وَمَا سَارَتْ بِهِمْ آمَالُهُمْ

إِلَّا وَكَانَ الْمَوْتُ أَسْنَىٰ مَأْمَلَا

وَإِذَا أَفَاضَ الْمُسْتَهَامُ بَِزَيْنَبٍ

أَوْ حُبِّ لَيْلَىٰ وَالرَّبَابِ تَغَزُّلَا

أَبْكِي لَهُنَّ لِمَا لَقِينَ مِنَ الأَسَىٰ

يَوْمَ الطُّفُوفِ وَمَا لَقِينَ مِنَ البَلَا

أَبْكِي الرّبَابَ وَفَقْدَهَا لِرَضيعِهَا

ظَامٍ سَقَوهُ دِمَاهُ حَتَّىٰ أُنْهِلا١

وَلِذِكْرِ لَيْلَىٰ أَسْبَلَتْ عَبَراتِهَا

عَيْنِي كَمَاءِ الْمُزْنِ أَنْدُبُ مُعْوِلَا٢

أَبْكِي عَلِيًّا إِذْ أَحَاطَ بِهِ العِدَىٰ

مِنْ كُلِّ صَوْبٍ ثَائِرًا مُسْتَبْسِلَا٣

شِبْهُ النَّبِيِّ بِخَلْقِهِ وَبِخُلْقِهِ

أَضْحَىٰ لِظَامِئَةِ الْمَوَاضِي مَنْهَلَا

أَوَ مَا رَعَوا حَقَّ النَّبِيِّ بِآلِهِ

وَبَنيهِ أَرْبَابِ الْمَكَارِمِ وَالعُلَا

وَإِذَا أَتَىٰ ذِكْرٌ لِزَيْنَبَ أَمْطَرَتْ

عَيْنِي بِمَا أَذْوَىٰ الخُدُودَ وَأَمْحَلَا

أَيُّ المَصَائَبِ لَمْ تَجِدْ بِفُؤَادِهَا

مَعْنَىً يُفَصِّلُ للرّزَايَا مُجْمَلَا

حَمَلَتْ بِوَادِي الطَّفّ كُلَّ رَزِيِّةٍ

أَزْرَتْ بِمَا لِلشّيْبِ ضُرًّا أَشْعَلَا

يَوْمًا تَرَىٰ سِبْطَ الرَّسُولِ عَلَىٰ الثَّرَىٰ

مِنْ دُونِ رَأْسٍ بِالدِّمَاءِ مُغَسَّلَا

مُلْقَىً عَلَىٰ الرّمْضَاءِ تَصْهَرُ جِسْمَهُ

شَمْسُ الظَّهِيرَةِ عَافِرًا مُتَجَدَّلَا

وَالرَّأْسُ فَوْقَ الرُّمْحِ طَافَ بِهِ العِدَىٰ

وَبِ « أَمْ حَسِبْتَ..» مِنَ الْمَوَاعِظِ رَتَّلَا

وَكَأنَّ أَهْلَ الكَهْفِ أَعْجَبُ مَخْبَرًا

مِنْ رَأْسِ سِبْطِ مُحَمّدٍ رُمْحًا عَلَا٤

مَاذَا يُرِي الرّحْمَنُ مِنْ إِعْجَازِهِ

قَوْمًا بِهِمْ جَدَّ الضَّلَالُ فَأَوْغَلَا؟

يَا مُدَّعِي سَفَهًا مَوَدَّةَ أَحْمَدٍ

أَ بِقَتْلِِهِ تَبْغِي إِلَيْهِ تَوَسُّلَا؟

هَذَا حُسَيْنٌ لِلنَّبِيِّ الْمُصْطَفَىٰ

مَثَلٌ بِهِ الذِّكْرُ الحَكِيمُ تَمَثَّلَا

لَوْلَا مَوَدَّتُهُ لَمَا نَالَ الْهُدَىٰ

عَبْدٌ أَ يَغْدُو بِالطُّفُوفِ مُرَمَّلَا؟

مَاذَا يُقَالُ لأَحْمَدٍ يَوْمَ الْجَزَا

أَ يُقَالُ: فِعْلُ يَزِيدَ كَانَ تَأَوُّلَا؟

أَ يَسُرُّ أَحْمَدَ قَتْلُهُ وَقِتَالُهُ؟

يَا قَوْمُ أَمْ سَاءَ النَّبِيَّ الْمُرْسَلَا؟

حَمّدًا لَكَ اللَّهُمَّ إِذْ أَوْلَيْتَنَا

حُبَّ الحُسَيْنِ فَلَمْ نُشَايِعْ نََعْثَلَا

فَأُمَيّةٌ هِيَ رَأْسُ كُلِّ جِنَايَةٍ

عَادَوا النَّبِيَّ وَآلَهُ خَيْرَ الْمَلَا

إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ جَمِيعِ فِعَالِهِمْ

وَكَلَعْنِ آخِرِهِمْ لَعَنْتُ الأَوَّلَا

فَالْعَنْ إِلَهِي كُلَّ مَنْ وَالَاهُمُ

وَاسْلُكْ بِهِمْ فِي النَّارِ مَهَوىً أَسْفَلَا

وَاغْفِرْ إِلَهِي باِلْحُسَيْنِ ذُنوبَنَا

فَسِوَاهُ لَمْ نَمْلِكْ هُنَالِكَ مَوْئِلَا

وَلِوَالِدَيَّ اغْفِرْ فِإِنِّي وَارِثٌ

مِنْ طِيبِ ذَاتِهِمَا مَوَارِيثَ الوِلَا