تخطَّ إلى المحتوى

كفوا عن البغضاء والشحناء

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

كُفُّوا عَنِ البَغْضَاءِ وَالشَّحْنَاءِ

وَتَوَجَّهُوا لِلشِّرْعَةِ السَّمْحَاءِ

أَسْلَافُنَا سَنُّوا التَّسَامُحَ فِي الوَرَى

بِمَحَبَّةٍ وَتَآلُفٍ وَإِخَاءِ

فَنَبِيُّنَا وَافَى يُشَيِّدُ نَهْجَهُ الْ

خُلُقُ الكَرِيمُ عَلَى أَتَمِّ بِنَاءِ

وَكِتَابُنَا القُرْآنُ قَالَ تَمَسَّكُوا

بِالعُرْوَةِ الوُثْقِى سَبِيلَ نِجَاءِ

وَيَقُولُ: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ﴾ لَا

بِحَبَائِلِ الشَّيْطَانِ وَالإِغْوَاءِ

وَاللهُ يَحْكُمُ بَيْنَنَا إِنْ نَخْتَلِفْ

فَلَهُ مَآبُ النَّاسِ يَوْمَ جَزَاءِ

وَاللهُ مُطَّلِعٌ عَلَى نِيَّاتِنَا

وَهُوَ العَلِيمُ بِبَاطِنِ الأَشْيَاءِ

وَجَمِيعُنَا نَطَقَ الشَّهَادَةَ مُسْلِمًا

يَرْجُو النَّجَاةَ بِسَيِّدِ الشُّفَعَاءِ

خَيْرِ البَرِيَّةِ أَحْمَدَ الهَادِي الَّذِي

هُوَ رَحْمَةٌ عَمَّتْ عَلَى الأَرْجَاءِ

قَدْ سَنَّ لِلذِّمِّيِّ حُرْمَةَ مَالِهِ

وَدِمَاهُ فِي أَمْنٍ مِنَ الإِيْذَاءِ

هَذَا النَّبِيُّ فَكَمْ رَمَتْهُ عُدَاتُهُ

بِأَذًى وَلَمْ يَثْأَرْ لِرَدِّ عَدَاءِ

أُوْذِي وَلَمْ يَثْأَرْ لِقَتْلِ صِحَابِهِ

مِمَّنْ رَمَاهُ بِغَدْرَةٍ صَمَّاءِ

خُذْ مِنْ تَبَوكَ وَمَا جَرَى لِلْمُصْطَفَى

مِنْ غَدْرِ أَصْحَابٍ لَهُ لُؤَمَاءِ

رَصَدُوهُ يَجْتَازُ المَضِيقَ لِيُنْفِرُوا

مَا كَانَ يَحْمِلُ خَاتَمَ النُّبَآءِ

خَمْسٌ وَعَشْرٌ هُمْ أُولَئِكَ شَرُّ مَنْ

ضَمَّ التُّرَابُ وَتَحْتَ كُلِّ سَمَاءِ

هُمْ مَعْشَرٌ صَحِبُوا النَّبِيَّ وَإِنَّهُمْ

أُسُّ النِّفَاقِ وَرَأْسُ كُلِّ بَلَاءِ

إِنْ كَانَ يُغْنِيهِمْ قِتَالُ مُحَمَّدٍ

سِرًّا وَتِلْكَ مُصِيبَةُ الحُنَفَاءِ

مَاذَا سَيَرْدَعُهُمْ إِذَا مَا أَمْعَنُوا

فِي قَتْلِ أَبْنَاءٍ لَهُ نُجَبَاءِ

قَدْ هَدَّدُوا بِالحَرْقِ دَارَ نَبِيِّهِمْ

مِنْ بَعْدِهِ فِي فِتْنَةٍ دَهْيَاءِ

وَعَدَوْا عَلَى بِنْتِ الرَّسُولِ بِجُرْأَةٍ

هِيَ رَمْزُ كُلِّ جَهَالَةٍ جَهْلَاءِ

كَبَسَُوا كَمَا قَالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ أَتَوْا

دَارَ الوَصِيِّ بِغِلْظَةٍ وَجَفَاءِ

كَيْ يَنْظُرُوا هَلْ بِنْتُ أَحْمَدَ فَاطِمٌ

خَلَسَتْ لِأَمْوَالٍ بِلَا اسْتِحْيَاءِ

وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ لِأَحْمَدَ رُوحَهُ

وَهِيَ الطَّهُورُ أَمِينَةُ الأُمَنَاءِ

هَلْ مُسْلِمٌ يَأْتِي بِمِثْلِ مَقَالِهِمْ

تَعْسًا لِقَوْلِ مَعَاشِرٍ لُعَنَاءِ

هِيَ فَاطِمٌ رُوحُ النَّبْيِّ وَبَضْعَةٌ

مِنْهُ حَلِيلَةُ أَشْرَفِ الشُّرَفَاءِ

مَنْ ذَا يُقَاسُ بِفَاطِمٍ فِي فَضْلِهَا

وَبِهَا الكَمَالُ مُوَحَّدُ الأَجْزَاءِ

مَنْ ذَا كَسَيِّدَةِ النِّسَاءِ جَمِيعِهِمْ

مِنْ مَرْيَمٍ أَسْمَى وَمِنْ حَوَّاءِ

أَ وَ مِثْلُهَا تُرْمَى بِغِشٍّ يَا لَهَا

مِنْ نَكْبَةٍ عُظْمَى عَلَى الصُّلَحَاءِ

إِنَّ الأُلَى هَجَمُوا عَلَى دَارِ النَّبِيْ

يِ مُحَمَّدٍ رَمْزٌ لِكُلِّ عَدَاءٍ

سَنُّوا قِتَالَ بَنِي النَّبِيِّ وَشَيَّدُوا

لِلظُّلْمِ كُلَّ دِعَامَةٍ قَعْسَاءِ

قَدْ سَلَّطُوا الطُّلَقَاءَ فَوْقَ رِقَابِ مَنْ

أَوْصَى النَّبِيُّ بِهِمْ بَنِي الزَّهْرَاءِ

مَاذَا عَرَا آلَ النَّبِيِّ مِنَ الأُلَى

سَنُّوا الضَّلَالَ بِغَارَةٍ شَعْوَاءِ

سَلَبُوهُمُ إِرْثَ النَّبِيِّ وَجَرَّدُوا

لِقِتَالِهِمْ سَيْفًا مِنَ البَغْضَاءِ

حَتَّى كَأَنَّ المُصْطَفَى أَوْصَاهُمُ

بِقِتَالِ عِتْرَتِهِ وَسْبِي نِسَاءِ

إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ أُنَاسٍ أَمَّرُوا

نَسْلَ البَغَايَا مِنْ بَنِي الطُّلَقَاءِ

هَذَا وَلَائِي لِلنَّبِيِّ وَآلِهِ

أَهْلُ الرِّسَالَةِ هُمْ وَأَهْلُ كِسَاءِ

الطَّاهِرُونَ القَيِّمُونَ عَلَى الهُدَى

المُصْطَفَوْنَ وَسَادَةُ النُّقَبَاءِ

إِنِّي لَهْمُ عَبْدٌ بِهِمْ أَرْجُو النَّجَا

ةَ غَدًا غَدَاةَ تَقَابُلِ الخُصَمَاءِ

إِنِّي لَأَنْطِقُ بِالمَدِيحِ لَهُمُ عَسَى

أَنْجُو فَهُمْ فِي الحَشْرِ خَيْرُ وِقَاءِ

صَلَّى عَلَيْهِمْ رَبُّنَا حَتَّى الرِّضَا

مَا عَمَّ فَضْلُهُمُ عَلَى الأَرْجَاءِ