شوقًا إليكِ وتبقى الروحُ تهواهُ
يمضي إليكِ وإن عاقت مسافتُنا
فالوجدُ جسرٌ، وهذا العشقُ مرساهُ
ما ضرّني إن قضيتُ العمرَ أذكركِ
يكفي فؤادي إذا ناديتُ لبّاهُ
يا منبعَ السحرِ، يا أنقى تجاربِنا
ما ضاق صدري، وفي عينيكِ رؤياهُ
لي فيكِ حبٌ إذا ما خابَ تكرمهُ
أبقى على العهدِ، والإحساسُ يرعاهُ
فكلّ ما فيكِ أسرارٌ ملوّنةٌ
وفي الجمالِ، طغى معنىً ومعناهُ
أهواكِ صمتًا، وأهواكِ التفاتتَها
نبضُ القصائدِ في عينيكِ مجراهُ
إنّي رضيتُ بمن تهوى الروحُ رؤيتهُ
مهما جَفاني، فنبضي لا لفرقاهُ
تبكي السكونَ حروفي إن تغافلني
ويشهقُ الحرفُ إن نادتْهُ شفتاهُ
يا زهرةَ الحسنِ، بل يا منتهى أملٍ
يا كلّ ما وجد الإحساسُ تلقاهُ
ما بين رمشكِ والأنفاسِ أغنيةٌ
والكونُ سكرانُ إن عيناكِ غنّاهُ
في حضرةِ البوحِ، لا خوفٌ ولا وجلٌ
مدّدتُ قلبي، وهاكَ الآن نجواهُ
إن كان حبُّكِ فتكاً لا نجاةَ لهُ
فالعشقُ نعمَ الفنا إن ضمّ دنياهُ