" أبهى قصائدِ شِعري" زادها أَلَقا
صوتٌ رخيمٌ سرى في الأفْقِ وانطَلَقا
شدوُ الهزارِ توارى جنبَهُ خَجَلاً
وعَزفُ نايٍ رقيقٍ عندهُ خَفقا
ثَغرٌ يُشَنِّفُ آذاناً وأفئدةً
لو ضَنَّ صاحِبُهُ بالشدوِ أو نَطَقا
كأنَّما الحرفُ إن ينبِس بِهِ أَرَجٌ
قد فاحَ من حلقِهِ كي يعبقَ الأُفُقا
سِحرُ البيانِ مع الإلقاءِ قد جُمِعا
في شاعرٍ يسكنُ الوجدانَ والحَدَقا
مِن شِعرِهِ لبِسَت شمسُ الضُّحى حُلَلاً
مِنِ البهاءِ، وبانَ البدرُ مُؤتَلِقا
وغَرَّدَت في سَماءِ الشِّعرِ قافيةٌ
كادت تموت صدىً لولا "جمالُ" سَقَى
"حمدانُ " يا فارساً صار القريضُ لَهُ
سيفاً، فجرَّدَهُ للذودِ وامتَشَقا
ما غابت القدسُ عن دُنيا قصائِدِهِ
بل كانت الحِبرَ والإلهامَ والورَقا
وإن تَرَنَّمَ صدَّاحاً بفاتِنَةٍ
كانت حبيبَتَهُ مصرُ التي عَشِقا
وللعراقِ الذي سالت مدامِعُهُ
مكانةٌ في فؤادٍ مخلصٍ صَدَقا
كأنَّ في قلبِهِ للعُربِ جامعةٌ
جرى بها شِعرُهُ الفواحُ مندَفِقا
يا صاحبَ الغرسِ أشعاري أُنَمِّقُها
لمن بأفعالِهِ للخيرِ قد سَبَقا
فاقبل هديةَ من كانت مودَّتُهُ
كالجذرِ راسخةً، كالغصنِ إذ سَمَقا