عَشِقْتُكِ يا عَفْرا فَقَاْلَ الْمُؤَرِّخُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الْعِشْقَ شَيءٌ يُدَوِّخُ
فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ إِنِّيْ أُحِبُها
وَأَعْلَمُ أنَّ الشَّيْبَ بِالْحُبِّ يُنْسَخُ
وَقَدْ صَنَعَتْ عَفراءُ مِنّيْ مُراهِقاً
يُنادِيْ عَلى أَهْلِ الْغَرامِ، وَيَصْرُخُ:
أَتَدْرُوْنَ إِنّيْ قَدْ عَشقْتُ! وَإنّنِيْ
مُحِبٌّ عَلى كُلِّ الأَحِبَّةِ أَشْمَخُ
وَتُطْرِبُنِيْ عَفراءُ يا طِيْبَ ثَغْرِهَا
وَطِيْبَ رُضابٍ بِالأَرِيْجِ مُضمَّخُ
وَطِيْبَ عِناقٍ لاْ يُمَلُّ لأَنَّهُ
لَذيذٌ، وَقَلْبِيْ لِلْمَلَذَّاتِ يَرْضَخُ
قَضَيْنَا شُهوراً!! ما مَلَلْنا غَرامَنَا
وَيوماً، فَيَوْماً أَصْبَحَ الْحُبُّ يَرْسَخُ
وَقَدْ رَحَلَتْ عَفراءُ بَعْدَ لِقَائِنَا
وَكِدْتُ أَنا مِنْ شِدَّةِ الشَّوقِ أُمْسَخُ
فَنِيْرَاْنُ شَوْقِيْ قَدْ شَوَتْنِيْ بِحَرِّهَا
فَحِرْتُ وَجِلْدِيْ بِالْمَسَاْلِخِ يُسْلَخُ
وَشَوْقٌ تَنَاْمَىْ بِالْمَفَاْصِلِ كُلِّهَا
فَطَوْراً يُسَلِّيْنِيْ، وَطَوْراً يُمَسِّخُ
وَلَكِنَّنِيْ وَاللهِ مَازِلْتُ عَاشِقاً
وَبَحْرُ غَرَا مِيْ بِالْهَوَىْ يَتَنَضَّخُ
وَمَا رَاعَنِيْ إلاَّ فِراقُ حَبِيْبَتِيْ
وَقَلْبٌ بِهِ نارٌ تُشَبُّ، وَتُنْفَخُ
سَبَقْتُ بِهَا أَهْلَ الغَرامِ وَلَمْ أَزَلْ
أَذُوْبُ عَلى جَمْرِ الْغَرامِ، وَأُطْبَخُ