تخطَّ إلى المحتوى

عرج على حرم الخليل وناده

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

عرِّجْ على حرَم الخليل ونادِهِ

تحظى بما أمَّلْتَ من إسعادهِ

واشرحْ حديثَ متيَّمٍ لعبتْ به

أيدي الضّنى شغفًا بحبِّ سُعاده

فعسى يفوزُ بنفحةٍ تُوليهِ ما

قد أمَّه من سُؤْلهِ ومُراده

وعساه يمنحُه القبولَ بنظرةٍ

تُنجيه من أَشْراك أسْرِ قياده

فهو النّبي الكاملُ البَرُّ الذي

سنَّ القِرى كرمًا على عُوّاده

وهو الذي في مكةٍ قد أسَّسَ ال

بيتَ الحرامَ بجدِّه وسَداده

وهو الذي حجَّ العِدا بالحقِّ حِي

نَ دعاهمُ لله في إرشاده

وهو الذي قد كسَّر الأصنام في

بيت الضّلالةِ مُظهِرًا لجهاده

فهناك نيرانُ الأعادي أُضرمت

لما أرادوا منه سوءَ نكاده

لكن غدَتْ برْدًا بأمر إلهِنا

قهرًا لأنفسِ مُبتَغي إلحاده

وأتى له جبريلُ يتلو قائلاً

هل من مرامٍ طامعٍ بنَفادِه

فأجابه في الحال عن تسليمِه

لله منقادًا لحُكم مُراده

أما إليك فلا ولكن علمُه

في عبده يغنيه عن تَرداده

فيه توسَّلنا إليك بجمِعنا

يا ربَّنا وبِجُلِّ أهل وِداده

وجميع أهل الغار مَنْ بجنابهم

حاز الفخارَ على جميع وِهاده

أن تمنح المُضْنَى السقيمَ دواءَه

وتجودَ بالإسعاد من إمداده

وتمنَّ جودًا بالشِّفا لمحمدٍ

من ذي البلايا راحمًا لعباده

حيثُ الزمانُ دجتْ عليه خطوبَه

حتى أضلَّ عليه طُرْقَ رشاده