تخطَّ إلى المحتوى

فتى ليس يملك صنع القرار

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

فتىً ليس يملك صنعَ القرارِ

فما قال كلا لهمْ أو نعمْ

فلو قال إحداهما يُلْتَطمْ

ويُسْألُ من أين رمَّمْتَ فَمْ؟

ويُسأل مَن قد دعاك إلينا

لنأخذ رأيَك يا ابنَ الغنمْ؟

فهذا المُرَوَّعُ لا يُحتَرَمْ

وليس له مقعدٌ في الحُكُمْ

ولا هو يسرق حُمْرَ النِّعَمْ

وإنْ لم يُمِطْ جَفنَه يُتَّهمْ

ولو كان حاملَ أطروحتينِ..

فما له في العِلْم أو في الحِكَمْ..

يريدون شعباً ذليلاً جهولاً

يجيد عبادتهم كالصنمْ

وإنْ أيُّ رأسٍ عليهم تعالى

يجرُّونه ليَبوسَ القدَمْ..

وليس بوسْعهِ إلا المذل

ة في الظلِ، يخجل عين الأممْ

لقد أفقدوه شعورَ الرجول

ة قد أفقدوه الحجى والشممْ..

لقد عفَّروه بتُرب المآسي

وقد جعلوه إليهم خدمْ

لقد عودّوه على الانهزامِ

لهم فاغتدى للعدى مُنهزمْ..

لقد أدخلوا عقدة الرعبِ فيه

فأصبح يكرهُ حتى العَلَمْ..

حضارات كل الوجودِ عبيرٌ

وظلت حقاراتهم من والوخَمْ

لقد وأدوا فيه روحَ الشَّممْ

لهذا بكل الحروب انفرمْ..

لقد أجبروه لبلعِ الشقاءِ

فما واحدٌ قادرٌ يبتسمْ

وإنْ يبتسمْ يأتِ مَن رَغم عنه

يقاسمُه الغُنْمَ فيما اغتنمْ..

ويسلبُه ربطةَ الخبز قسراً

وإن يأبَ إعطاءها يُتَّهَمْ..

وحاله حالُ بُراقشَ تجْني

على نفسها.. دون وعيٍ مُلِمّْ..

فلولا تبسَّمَ ما اسطاع جِنٌّ

يجيئ يشاركه في النِّعمْ..

ولولا ابتسامته ما درى

جواسيسٌ دولته ما ارتسمْ..

فلم يبقَ فيهم مثاليةٌ ما

لقد محقَتْها جميعُ النُّظُمْ

كذلك يحدث أمثالُ هذا

كمهنة سَلْبٍ بدونِ ندَمْ

فهذه حالُ شعوب التخلّ

ف لا تستطيع طلوع القممْ..

وتبقى ببُرثنِ حكامها

فريستَهم دائماً تُلْتَهمْ

ولو يَصنعُ الألمُ المستحيلَ

لكنا به قد سبقنا الأممْ

لأنه أضخمُ بطْنٍ ولودٍ

عنيدٍ لدينا ولا ينفطمْ..

فلو فيه جدوى لَنَطَّ العدوُّ

عليه كما نِفطِنا والتحمْ..

نُعاني حصاراتِ أعدائنا

وحكَّامِنا الفاقدين الذممْ

بأقسى حصارٍ عديمٍِ القِيَمْ

أباد الطموحَ وأعيى الهممْ..

أعادٍ تحاصر شعبي البريئ

فصار يعاني الطوى والسَّقمْ..

يعاني حصار العدى والصحابِ

ويعجزُ من أيهم ينتقمْ..

فما عاد فيه قوىً كي يثورَ

ولا نورَ يُرشدهُ في الظلمْ..