تخطَّ إلى المحتوى

لا بدع إن حن ذو لب إلى وطن

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لا بِدْعَ إن حنّ ذو لبٍّ إلى وطنِ

أو هاجه دارسُ الأطلال والدمنِ

عوجا على طللٍ محت معالمه

هُوْجُ الرياح وسحّ الصيّب الهَتِن

وقفتُ بالرسم أيامًا أبيّنه

لولا ارتسامُ الهوى بالقلب لم يبن

ماذا أثارت منَ افنان الغرام به

وُرْقًا ترجّع ألحانًا على فَنَن؟

كأنّما أفصحت عما أُجمجمه

أو تشتكي مثلما أشكو من الشجن

تحمّلَ القلب وجدًا لو تحمّله

لانهدّ شُمّ الذرا من جانبي «حضن»

فاستبقِ ويكَ على قلبٍ تياسرَه

ما يعلم الله من شوقٍ ومن حَزَن

شوقًا إلى زمنٍ لم يُنْسِ طيّبه

ما قد جرى بعده من حادث الزمن

هي المنازل كم أذكى تذكُّرها

جمرَ الأسى بفؤاد الواله الشجن

نكا قروحَ الهوى من بعدما اندملت

شَيْمُ البروق تُزجي دُلَّحَ المزن

برقٌ كخفق فؤاد الصبّ وامضه

لما استطار أطار طيّب الوسن

دعتك ريحانةُ الأشواق مُسمعةً

فلبِّ داعيَها بل عندها فَكُنِ

أخو الهوى من إذا داعي الغرام دعا

ألقى إليه يدًا وانقاد بالرّسن

رُحمى لأهل الغرام المبتلين به

كلٌّ يطالبهم بالذحل والإحن

وكلّما شربوا من منهلٍ شبمٍ

صافٍ سُقوا بعده من منهلٍ أجِنِ

وكلما ظعنتْ عيسٌ بظاعنةٍ

تغدو القلوب أسى جنيبة الظعن

لا شيءَ يصدع قلب الصبّ أوجع من

زمّ المطايا غداةَ البين للظعن

وا حرَّ قلباه لما استنّ دونهمُ

رقراقُ آلٍ ضحًى يجري على سنن

كأنّ أحداجهم والآل يرفعها

طورًا ويخفضها مواخرُ السفن

قولا لمن رابه وقفي على الدّمن

أما سمعتَ مقال الشّاعر اليمني

لا تكثرَنَّ ملامي إن عكفت على

ربعِ الحبيب فلم أعكف على وثن

ماذا يريبك من إلفٍ يحنّ إلى

إلفٍ ومن سكنٍ يصبو إلى سكن؟

فربما اتحد الوصفان واشتبها

كحذوك النعل حذوَ النعل في قَرن

وكلُّ شرعٍ له أهلٌ وغيرهمُ

ما إن يُميّز بين الفرض والسنن

وكلُّ فنٍّ له أهلٌ به عُرفوا

والكلّ من فنه يجري على سنن

إن الكرام إذا ما أيسروا ذكروا

من كان يألفهم في المنزل الخشن