تخطَّ إلى المحتوى

أخيرا يصافح وجهك حزني

غير معروف

٨٣ بيت

المتفرقات

أخيراً يُصافِحُ وجْهُكِ حزني

ويقرأ آيات وجدي

وها هوَ يُطْفِىءُ حزنَ الفؤادِ

ويُشْعِلُ فيه الحنينَ

فَيُبْعَثُ في الدّربِ

وردٌ ونورْ...

على كلِّ بابٍ يصافِحُني

وَجْهُ مَنْ يحتمي بالنقاءِ

يُصافِحُ قبلَ الشروقِ

ضفائرَ حرفٍ

تشعُّ لكلِّ الجهاتِ التي أنكرَتْ

لونَ عينيكِ بَعْدَ الغروب...

وأنتِ أمامي رياحٌ

تجدِّفُ منذُ احتراقِ المواعيدِ

تمشينَ عكسَ الجهاتِ

لكلِّ النجومِ تبثّينَ أشواقَ طفلٍ

تعلَّمَ وَأْدَ الأنين

يراكِ على جنةِ النهر ذكرى

على صَفحاتِ المراكبِ أوقَدْتِ

فجرَ الخلاصِ

تعيشينَ بينَ العذابِ

وبين الحرائقْ...

وأجْمَلُ من ذاكَ قتلُ السَّراب

وفَهْمُ الحكايهْ...

فكيفَ أسيرُ إليكِ؟

يراعي يغرِّدُ، يسكبُ عِطْرَهْ...

وجُلُّ الرجالِ أقاموا الموائدَ

قبلَ انكسارِ المجرَّةْ.

أخيراً سكنْتِ ضفافَ المواجعِ

لمَّا استعَنْتِ بنارٍ

تقضُّ المضاجعَ

تفتَحُ بوَّابةً للجحيم

وأخرى تمدُ الجسورَ

لأنهارِ عشقٍ

تغازِلُ لون الشفاهِ

وزندَ البنادقْ...

أخيراً يزورُ العزيزُ

رُواق الغوايةِ

يَمْضَغُ جمرَ الخديعةِ

والحاضرون شهودٌ

ورؤيا الشقيقِ تثيرُ الزّوابعْ...

رميتِ على القارعاتِ

وعوداً نديّه..

زرعْتِ وروداً

وفجَّرْتِ بوحَ الشفاهِ قصائدْ

رأيْتُكِ نجوى ترفُّ

تُداعِبُ وجدي

تُلَمْلِمُ همسي الكفيفَ

وقلبي على النارِ يحبو

ويبكي على الأهلِ، راحوا بعيداً بعيدا...

يبيعونَ أحزانَهُمْ

يشترونَ مواسِمَ أفراحهمْ

يصنعونَ الفراغَ

يقومونَ من غفلة الحلمِ للحلمِ

بعد اختزالِ المروءةْ...

وذاك اليراعُ الكسيحُ الضليلُ

يقومُ بصنعِ البراقعِ للآثمينَ

فها همْ يجرّونَ مُرَّ الهزائمِ

كوني اليمامةَ تَحمِلُ أشواقَنا

تجمعُ الماءَ،

تَغْسِلُ دربي قبيلَ اللقاءِ...

إليكَ إلهي بَسَطْتُ رجائي

بَسَطْتُ مواجعَ بيتي

إليكَ إلهي توجَّهْتُ

أرجوكَ بعثَ الضمائرْ

ولمَّا التقينا أضَعْنا العهودَ

وكم من لقاءٍ أماتوا

ولم تُجْنَ منه البشائرْ

وقبلَ البيانِ الأخيرِ

ليومٍ أراهُ قريباً قريبا

عجنْتُ الشهورَ جمعتُ الشهودَ

لتحطيمِ كلِّ يراعٍ مخاتلْ..

سكبْتُ قصائدَ عشقي

وأعلَنْتُ كلَّ الولاءِ لعينيكِ

يا لَجمالِ العيونِ

وقد فتحتْ صَدْرَها للوطنْ..

بُحَيْرَةُ نورٍ تصافحُ ظلمةَ وقتي

وظلمةَ أهلي

وتفتَحُ بوّابةً للزمَنْ...

مسافةُ حبٍّ ستَقْلَعُ شوك الظنونِ

وجمرَ المحَنْ...

أتيتُ إليكِ فأنتِ الدليلً

فإنِّي رأيتُ الإلهَ يُقاتِلْ...