في منبع الإلهام
محمودأسد
طبعي رقيق بالجمال مُعلَّقُ
يجني من الحسن العفاف ويخفقُ
عذب الكلام سفينة قد أبحرت
في خاطري، ومرافئي لا تغلقُ
لحظ العيون يضيء كل جوانحي
يحنو عليَّ كجدول يترقرقُ
ليعيد لي حلو الأماني واللقا
فأعيش في بحبوحة وأحلِّقُ
إنَّ الحياة غنيَّةٌ بجمالها
وصفاؤها دوحٌ أنيق مُغدِقُ
بيني وبين الفاتنات مسالك
مزروعة بعداء من لا يصدقُ
بيني وبين الحسن ألفُ قصيدة
عصماء طرَّزها الهوى والزنبقُ
ردِّي إليَّ الروح عند الملتقى
فالنفس من هجر الحبيب ستزهقُ
في منبع الإلهام مسكن خافقي
وهو الملاذ لعاشق يتحرَّقُ
هذا النقاء قصيدتي وتوحُّدي
إن غبتِ يوماً فالفؤاد ممزَّقُ
توقاً إليكِ سكبتُ بوح مواجعي
والشوق في الأحداق جمر محرقُ
بين العيون زرعت نار تشوُّقي
ولك البيان مغرِّد متألِّقُ
لولا الجمال لأصبحت أرواحنا
صحراء حلَّ بها الجفاف المحدّقُ
من خَمرةالأحباب روحي أُترعت
وتمايلت طرباً وراحت تغرقُ
أهوى الجمال، وفي النساء محاسن
منهنَّ يُسْتجدى اللقاء المشرقُ
إن تلقني في مجلس فأنا الذي
في سحرهنَّ رهنت قلباً يعشقُ