تخطَّ إلى المحتوى

لست أنت التي بها تحلم الروح ولست التي أغني هواها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لست أنت التي بها تحلم الروح ولست التي أغني هواها

كان حب يشد حولي ذراعيك ويدني من الشفاة الشفاها

واشتياق كأنما يسرق الروح فما في العيون إلا صداها!

وانتهينا فقلت إني سأنساه وغمغمت سوف ألقى سواها

أمس طال اللقاء حتى تثاءبتِ وشاهدت في يديك الملالا

في ارتخاء النسيج تطويه يمناك وعيناك ترمقان الشمالا

في الغياب الطويل والمقعد المهجور ترمي يدي عليه الظلالا

في الشفاه البطاء تدنو من الكوب وترتد ثم تلقى سؤالا

التقينا أهكذا يلتقي العشاق؟ أم نحن وحدنا البائسان؟

لا ذراعان في انتظاري على الباب ولا خافق يعد الثواني

في انتظاري ولا فم يعصر الأزمان في قبلة ولا مقلتان

تسرقان الطريق والدمع من عيني والداء والأسى من كياني

قد سئمت اللقاء في غرفة أغضى على بابها اكتئاب الغروب:

الضياء الكسول والمزهريات تراءى بهن خفق اللهيب

كالجناح الثقيل في دوحة صفراء في ضفة الغدير الكئيب

واحتشاد الوجوه مثل التماثل احتواهن معبد مهجور

سمرت قبلة التلاقي على ثغري فعادت كما يطل الأسير

من كوى سجنه إلى بيته النائي كما يخفق الجناح الكسير

للغدير البعيد كالموجة الزرقاء جاشت فحطمتها الصخور!

عز حتى الحديث بين الأحاديث وحتى التقاؤنا بالعيون

في فؤادي الشقي مثل الأعاصير وفي ساعدي مثل الجنون

التقينا؟ أكان شوقي للقياك اشتياقيا إلى الضياء الحزين

واحتشاد الوجوه في الغرفة الجوفاء والشاي والخطى واللحون

الخطى واللحون من فجوة الباب تسللن والضياء الضئيلا

والأزاهير تشرب النور في بطء ويعكسنه ابتسامًا ذليلاً

كابتساماتي الحيارى وإطراقي برأسي وقد ذكرت الحقولا

والغناء الطروب والمعبر المغمور بالنور والشذى والنخيلا

لست أنت التي بها تحلم الروح ولكنه الغرام المضاع:

الخطى العابرات في النور والأنداء والشط والضحى والشراع

التقينا يد تمد إلى أخرى وللنور في الشفاة التماع

ترقص القبلة المرجاة فيه ثم يدنو فم وتطوي ذراع!

لست أنت التي بها تحلم الروح-ولكنه انتظار اللقاء

انتظار التي تحلم بها الروح إذا لفها اكتئاب المساء

واستبد الحنين وانثالت الأصداء من كل ضفة قمراء

لا تراها العيون في عالم ناء ومن كل باب كوخ مضاء

إنها الآن في انتظاري تجيل الطرف حيرى على امتداد الطريق

والمساء الكئيب قد ماج بالأصداء تنساب من مكان سحيق

اتبعينا.. فإن في الشاطئ النائي شراعا يهيم بالتصفيق

والحبيب المجهول ناداك وامتدت ذراعاه في انتظار عميق