أتى نعيه اليوم جاب الديار
وجاب المحيطات حتى أتاني
فلم تجر بالأدمع المقلتان
فقد غاغلت من دمي في القرار
أبي مات لم أبك حزنا عليه
وإن جن قلبي
من الهم وانهد شوقا إليه
نعته إلينا مجله
نهاة مقال حزين
نعته لنا آدميا مؤله
سماواته الشعر يصرخ بالغافلين
وأحسست بالشوق (المدمنين
إلى جرعة من طلى ظامئين
إلى شعره
لأحرق قربان وجد وحب
فؤادي في جمرة
ولكن ديوانه
دفينا غدا بين أكداس كتب
تلص العناكب ألوانه
ويقرأه الصمت للآخرين
ومن لي بإخراج كنز دفين
تهاوى عليه الحجار
كسيح أنا اليوم كالميتين
أنادي فتعوي ذئاب الصدى في القفار
كسيح
كسيح وما من مسيح
وتقرع للصدى في الضباب
أمن بعد عشرين مثل الحراب
يمزقن جنبي مثل النضال
ارجى ادكارا لأبياته
وهل يتذكر طفل ملامح أمواته
وقد بعثرتها صروف الليالي
وبين المحبين زوجين عادا
يدحرج شاي الصباح
صحارى يضيع الصدى في دجاها الفساح
وعند المساء تقوم الجريدة
جدارا يدقانه بالأكف الوحيدة
فتضحك إذ يضربان الرياح
وما بين زوجي وبيني خواء
فليت الصحارى وليت الجدار
توحد ما بين زوجي وبيني ببرد الشتاء
وصمت الحجار
ويا ليتي مت إن السعيد
من اطرح العبء عن ظهره
وسار إلى قبره
ليولد في موته من جديد