تخطَّ إلى المحتوى

شباك و فيقة بالقريه

غير معروف

١٠٦ بيت

المتفرقات

شبّاك و فيقة بالقريه

نشوان يطلّ على الساحه

كجليل تنتظر المشيه

ويسوع و ينشر ألواحه

ايكار يمسّح بالشمس

ريشات النسر و ينطلق

ايكار تلقّفه الأفق

ورماه إلى اللجج الرمس

شبّاك وفيقة يا شجره

تتنفس في الغبش الصاحي

الأعين عندك منتظره

تترقب زهرة تفاح

وبويب نشيد

والريح تعيد

أنغام الماء على السّعف

ووفيقة تنظر في أسف

من قاع القبر و تنتظر:

سيمر فيهمسه النّهر

ظلاً يتماوج كالجرس

في ضحوة عيد

ويهفّ كحبات النّفس

والريح تعيد

أنغام الماء هو المطر

والشمس تكركر في السعف

شباك يضحك في الألق؟

أم باب يفتح في السور

فتفر بأجنحة العبق

روح تتلهف للنور؟

يا صخرة معراج القلب

يا صور الألفة و الحبّ

يا درباً يصعد للرب

لولاك لما ضحكت للأنسام القرية

في الريح عبير

من طوق النهر يهدهدنا و يغنينا

عوليس مع الأمواج يسير

والريح تذكره بجزائر منسية:

شبنا يا ريح فخلّينا

العالم يفتح شبّاكة

من ذاك الشباك الأزرق

يتوحد يجعل أشواكه

أزهاراً في دعة تعبق

شباك مثلك في لبنات

شباك مثلك في الهند

وفتاة تحلم في اليابان

كوفيقة تحلم في اللّحد

بالبرق الأخضر و الرعد

شباك وفيقة في القريه

نشوان يطل على الساحه

كجليل تحلم بالمشيه

ويسوع

ويحرق ألواحه

شباك وفيقة

أطلي فشّباكك الأزرق

سماء تجوع

تبينته من خلال الدموع

كأني بي أرتجف الزورق

إذا انشق عن وجهك الأسمر

كما انشق عن عشتروت المحار

وسارت من الرغو في مئزر

ففي الشاطئين اخضرار

وفي المرفأ المغلق

تصلّي البحار

كأني طائر بحر غريب

طوى البحر عند المغيب

وطاف بشبّاكك الأزرق

يريد التجاء إليه

من الليل يربدّ عن جانبيه

فلم تفتحي

ولو كان ما بيننا محض باب

لألقيت نفسي لديك

وحدقت في ناظريك

هو الموت و العالم الأسفل

هو المستحيل الذي يذهل

تمثّلت عينيك يا حفرتين

تطلان سخراً على العالم

على ضفة الموت بوّابتين

تلوحان للقادم

وشبّاكك الأزرق

على ظلمة مطبق

تبدّي كحبل يدّ الحياه

إلى الموت كيلا تموت

شفاهك عندي ألذّ الشفاه

وبيتك عندي أحبّ البيوت

وماضيك من حاضري أجمل

هو المستحيل الذي يذهل

هو الكامل المنتهي لا يريد

ولا يشتهي أنه الأكمل

ففي خاطري منه ظل مديد

وفي حاضري منه مستقبل

ترى جاءك الطائر الزنبقي

فحلقت في ذات فجر معه

وألقى نعاس الصباح النقي

على حسك المشتكى برقعة

وفتحت عينيك عند الأصيل

على مدرج أخضر

وكان انكسار الشعاع الدليل

إلى التل و المنزل المرمر

هناك المساء اخضرار نحيل

من التوت و الظل و الساقيه

وفي الباب مدّ الأمير الجميل

ذراعيه يستقيل الآتيه:

أميرتي الغالية

لقد طال منذ الشتاء انتظاري

ففيم التأني وفيم الصدود؟

وهيهات أن ترجهي من سفار

وهل ميّت من سفار يعود؟