أَطْرَقَ الْبَدْرُ الَّذِي طَلَّا وَقَالَا:
هَكَذَا الْحَرْفُ لَنَا هَلَّا وَمَالَا
رُبَّمَا فِي اللَّيْلِ قَامَتْ غَادَةُ
مِنْ جَمَالِ الشِّعْرِ لِلْحَقِّ ابْتِهَالًا
وَشْوَشَتْ لِلْبَدْرِ ثُمَّ اسْتَرْسَلَتْ
فِي عُيُونِ الْحَرْفِ كَيْ تُبْدَى الْجَلَالَا
أَلْفُ نَجْمٍ يَنْزِلُ الْمَرْسَى إِلَى
حَضْرَةِ الأَشْعَارِ حُبًّا وَاحْتِفَالَا
عَدَّتْ الْمَرْسَى إِلَى أحْبَابِهَا
عَبَّرَتْ عَنْ شِعْرِ حَادٍ مُسْتَحَالَا
كَيْ تَخْطُبَ الْوُدَّ مِنْ عُشَّاقِهَا
تَكْتُبُ الْحَسْنَاءُ شِعْرًا مُسْتَمَالَا..!
أَيُّهَا الْعِشْقُ لِمَاذَا دَائِمًا
تَرْقُبُ الْبَدْرَ مَعَ الصَّمْتِ انْتِحَالَا..؟!
فَامْنَحْ الْعُنْوَانَ لَا تَمْنَحُنَا
صَفْعَةً فِي الْوَجْهِ قَدْ صَارَتْ خَبَالَا
أَلْفُ حَرْفٍ يَسْكُبُ الْحُزْنَ لَنَا
ثُمَّ سَطَّرْنَاهُ فِي الْحُبِّ اكْتِمَالَا
كُلَّمَا تَاقَتْ لِشِعْرٍ لَحْظَةً
يَخْفِقُ الْبَدْرُ الرَّبِيعِيُّ ارْتِجَالَا
لَمْ أَهَبْ بَعْدُ مَجَازًا عَابِرًا
يَصْطَفِي مِنْ دَاخِلِ الْمَعْنَى ظِلَالَا...
أَعْزَفُ الشَّعْرَ كَمَا تَعْزِفُهُ
وَصْلَةُ الْعُودِ قُدُومًا وَارْتِحَالَا
كُنْتُ بَدْرًا أَخْضَرًا بَلْ يَانِعًا
رَافِعًا مِنْ شُعْلَةِ الْحُبِّ نِضَالَا..!
لَمْ أَكُنْ إِلَّا طَرِيقًا زَاهِدًا
أَعْزَفُ الشَّعْرَ إِذَا هِمَّتُ فَجَالَا..!
لَمْ أَكُنْ إِلَّا رَوَيًّا أَخْضَرَا
أَصْدُقُ الشَّعْر فَتَخْتَالُ اشْتِعَالَا..!
لَا أَهَابُ الْمَوْتَ إِلَّا رَاحِلًا
كَارْتِحَالِ الْبَدْرِ لِلْأَرْضِ اخْتِلَالَا
أَيُّهَا الشَّوْقُ انْتَظِرْنَا رُبَّمَا
أَنْتَهِي مِنْ عَالَمِ الْحَمْقَى انْتِشَالَا..!