تخطَّ إلى المحتوى

عن العلم لا يلهي أخا الحزم شاغل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

عن العلم لا يُلْهي أخا الحزم شاغلُ

ولو كنتَ طول الدهر عنه تَشاغَلُ

ومن يكنِ العرفانُ غايةَ قصده

فلا عجَبَ إن صار فيه يُطاولُ

وما زينة الإنسان إلا معارفٌ

بها وسط أرباب المحافل حافل

أليس الفتى بالعلم يعظم قَدْرُهُ

وينحطُّ قدرًا إن تقلْ هو جاهل؟

لَعَمْرُكَ ما الإنسانُ لولا بيانُه

سوى أنه عند التخاطب صاهل

فذو العقل والرأي السديد هو الذي

تراه لإدراك العلوم يحاول

وعضّ عليها بالنواجذ وانتمَى

إليها وفي تحصيلها العمْرَ باذل

ويسعى لما بعد الحياة يزينه

ويبقى له الذكر الجميلُ يواصل

وما الحمد من غير المعارف يُرتَجَى

ولا المجد من غير المعارف حاصل

يقينا يقينا لا أشكّ بأنه

هو النعمة العظمَى وغيره باطل

ألست ترى الدنيا نعيمًا مؤقتًا؟

وكل نعيم لا محالة زائل

فكم من أُناسٍ أنفقوا العمرَ واعتَنْوا

به فلهم عند الإله منازل!

وقد رغبوا في العلم حتى تحرَّروا

بما حُرِّروا مما يرجّيه عاقل

وقد خوّلوا ذا القطر عزًا ورفعة

إلى أن صفت للواردين المناهل

أليس بهم خضراءُ تونسَ قد زهت

وصارت على الأقطار طرّاً تطاول

فطوبى لقوم قد مُنِحْنا رضاهُمُ

لقد حُمدت في الناس منهم شمائل

كهذا الذي أنوار وجهه أشرقتْ

ونارت به في العالمين المحافل