ما أعظمَ الباري وما أسماهُ
سبحانه وتقدّست أسماهُ
مولىً على عرش الجلال قد استوى
متعالياً عن كل ما سوّاه
لا تُدرك الألباب حكمته ولا
تصل العقول إلى سموّ عُلاه
أزلٌ قديرٌ سرمديٌّ ما له
كيفٌ ولا كفُؤٌ ولا أشباه
متحجِّبٌ في الغيب ليس كمثله
شيءٌ وليس الباصراتُ تراه
لكنَّ قدرتَه بمصنوعاته
ظهرتْ وأشرق في الوجود ضياه
قد سخَّر القمرين، كلٌّ منهما
يجري إلى الأجل الذي سمّاه
وبنى السمواتِ الشداد وأسَّستْ
في الأرض شُمَّ الراسيات يداه
لا شيءَ يحدث في العوالم كلها
إلا بسابق علمِه وقضاه
هو علة العلل الذي آياته
نشرتْ على كل الوجود لواه
لولاه ما كانت سمواتٌ ولا
أرضٌ ولا كان الورى لولاه
أبدَى بحسْن نظام مبروءاته
سِرّاً عجيباً جلَّ من أبداه
ملكٌ ملائكةُ السما خدّامه
والعالمون عبيدُه وإِماه
تعنو لعِزَّته الملوك مهابةً
وصفوف أجناد العلا تخشاه