تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

عن أيِّ شخصٍ تسألون؟

وله التحية ترسلونْ

شكرا لكم.. لنفاقِكُمْ

أنا لم أعد من تعرفون

تلك التي كانت لكم

بالسحرِ حرفًا تقرأونْ

تسبي القلوبَ بشعرِها

أو كلَّ ما قد تدّعونْ

ماتت، ومن بيدائها

قد جئتُ بالخبرِ اليقينْ

وبغيرِ كيفٍ أو بما

خُلقت سواها، فاسمعونْ

حرُّ الرمادِ عطاؤها

وهجُ الحرائقِ في العيونْ

ملحٌ أجاجٌ بوحُها

وكلامها سُكر المنونْ

وبنانها شوكٌ، وإن

أطرافَهُ سحرُ الفتونْ

وخضابُهُ ليلٌ وإنْ

شئتم مزيداً فانظرونْ

تلكَ التي كنتم على

أشعارِها تتجمهرونْ

معطاءة كنتم على

أكتافها كم تصعدونْ

وحبستموها حينما

بالعجز بتم تشعرونْ

ما كان صدقا أنَّكم

أدركتمُ منها الجنونْ

ما كان جرماً إنما

قول افترءِ الكاذبينْ

وشرودُ ما كانت به

طبع الهوى لو تعلمونْ

ورميتموها للزمان

بلا أنيسٍ أو معينْ

فغدت بأمواجِ الحياةِ

بلا شراعٍ أو عيونْ

وكتمتمُ عنها الربيع

وعطرَ وردِهِ تسرقونْ

وهي التي تهوى العطورَ

وقد علمتم ما تكونْ

مزّقتموها حيرةً

كبلتموها بالشجونْ

أشبعتموها رهبةً

وحقنتموها بالسكونْ

وسحقتموها ظلمةً

ودفنتموها بالأنينْ

واليوم تنهضُ حرَّةً

، قصداً، وخاب الظالمونْ

فَنيَتْ بقبحٍ، مثلما

شئتم ولكن لن تهونْ

ولدت بعزٍ بعدما

عاشت بقبحٍ، فاتركونْ