تخطَّ إلى المحتوى

زاد بي الوجد وقد سار الصحاب

الرمل

١٥ بيت

المديح

زَادَ بِي الوِجْدُ وَقَد سَارَ الصِّحَابُ

وَمِضَوا فِي رَكْبِهِم نَحوَ القِبَاب

وَقِبَابٌ عَمَّتِ الدُّنْيَا بِنُورٍ

لَمْ تَزَل فِي الدَّهْرِ تُجْدِينَا الصَّوَاب

هِيَ دَارٌ قَد سَقَتْ ظَمْأَ الفُؤَاد

وَبِهَا نِلنَا المَعَالِي يَا رَبَاب

يَا إِلَهِي مَن يُبَلِّغْنِي ثُرَاهَا

فَفُؤَادِي بِالنَّوَى زَادَ المُصَاب

هِيَ دَارٌ قَد ثَوَى فِيهَا النَّذِيرُ

سَيِّدُ الرُّسْلِ شَفِيعِي فِي الحِسَاب

أَمَّ بِالرُّسْلِ جَمِيعَاً عَرَجَا

لِلسَّمَاوَاتِ العُلَا زَالَ الحِجَاب

حَازَ فِي العَليَاءِ مَجْدَاً وَعُلَاً

وَبِذَا تَنطِقُ آيَاتُ الكِتَاب

وَلَهُ آيٌ فَلَا حَصْرَ لَهَا

يَدُهُ بِالجُودِ صَبَّتْ كَالسَّحَاب

أَحْمَدُ الهَادِي وَتَاجُ الأَنبِيَاء

حُبُّهُ ذُخْرٌ لَنَا فِيهِ الثَّوَاب

فَمَتَى تَأْذَنُ لِي خَيرَ الوَرَى

لِأَزُورَ القَبرَ دَعْوَايَ تُجَاب

وَقِفُوا العِيسَ وَرَكْبٍ وَالحُدَاة

وَسَلُوهُم أَينَ قَد سَارَ الرِّكَاب

أَخْبِرُوهُم أَنَّنِي بِتُّ سَجِينَاً

وَأَسِيرَ الشَّوقِ لَم أَلقَى جَوَاب

وَهَنَ الجِسْمُ وَقَلَّتْ حِيلَتِي

فَدُمُوعِي فَوقَ خَدِّي بِانسِكَاب

فَاحْمِلُوا مِنِّي سَلَامَاً وَاقْرَءُوه

لِحَبِيبِي صَاحِبَ الجَاهِ المُهَاب

صَلِّ يَا رَبِّي عَلَيهِ كُلَّمَا

لَاحَ بَرقٌ بِالسَّمَا ضَاءَ القِبَاب