تخطَّ إلى المحتوى

تعلمني مقلتاك احتراف الحنين

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

تعلّمني مقلتاك احتراف الحنين

وعدّ الثّواني انتظارا لكلّ معاد جديد

ونظم القصائد ما اشتدّ بي ألم الوجد في ليل شوقي الحزين

أموت هوى في جميع تفاصيلك المُغْرِيَة

أموت من الحبّ في موج عينيك يحملني..

في مداه إلى جزر الفرح المتعاود والنّشوة الدّائمة

أموت من الحبّ في ألق الذّهب المتهامي

ضفائر شعر على كتفيك

أموت من الحبّ في الجلّنار..

تفتّح شلاّل حسن على وجنتك

أموت من الحبّ في ضحكة تترقرق في مسمعيّ لحونا

تذوب لها كلّ خالجة في كياني

أموت من الحبّ في بسمة أشرقت في حياتي

جداول نور أضاءت لها ظلمات وجودي

فيورق قلبي انتشاء

ويمسك كلّ ثواني الهوى الهاربة

وأغرق في موجة من خلود

أموت اشتياقا إليك وأنت معي

فكيف أعيش إذا فرّقتنا دروب الهوى

وضيّعَنا الحبُّ في كرنفال الفراق العنيد

تسلّقتِ قلبي على درج من رخام الهوى

ووعد بعمر من الحبّ يأتي على فرس من أماني

يسافر بي من حضيض المآسي إلى قمّة من نضار السّنين

فكيف أعيش إذا طوّحت بي رياح الفراق

وحاصرني البعد في كلّ حين

تغلغلتِ في خافقي

كما يتغلغل في الأقحوان الشّذا

ولوّنتِ عمري بلون هواك

ففاض عيونا وماج نخيلا وضاع أريجا

وماس فراديس من فرحة وفتون

فكيف أعيش إذا ما تبرّأتِ منّي

وأخرجْتني آدما من جنان هواك

ولا ورقٌ من كروم الأماني

فأخصفَه مئزرا يتغطّى به عري أحلاميَ الكاذبة

وسوءة وعد خؤون

بك القلب أزهر في عنفوان الشّتاء

توسّد نور النّجوم ونام قرير الهوى

وقد حاطه دفء أحضانك الهانئة

وعبّد ألف طريق إلى حلم يشتهيه

وعدّل دقّاته

على وقع أنسامك الهادئة

فكيف أعيش إذا ما نزعت فتيل الهوى..

من قناديل قلبي

وأرديتني تائها في دياجي العمر

مضاعا على حافّة من دوار السّنين

أنا كوكب في مدار هواك

أسير كما شاء لي أن أسير

وأعرج في برْج شوقي المديد

وبي غلّة الظّامئين بصحراء في يوم حرّ شديد

ولا ظلّ يحمي من القيظ، لا نبع ماء معين

فكيف أحدّد دربي إذا تهت عنك

وضيّعت بوصلة عشقي

وصكّ انتمائي لهذي العيون

أنا دون عينيكِ لا شيء إلاّ صدًى في وهاد

وترنيمة ضيّعت لحنها في متاه الزّمان

وطفل يحاصره البرد والحرب والانهيار

يلوب شفاه المخاوف تأتيه من كلّ باب

ولا حضن يأوي إليه ويحميه من غرغرات الممات

ولا كفّ أمّ حنون

فردّي إليّ عيونك ترجِعْ إليّ الحياة

فإنّيَ لولا عيونك ما كان لي أن أكون