تخطَّ إلى المحتوى

أعني في المحبة أو أعذني

الوافر

١٥ بيت

النسيب

أَعِنِّي في المَحَبَّةِ أَو أَعِذْني

مِنَ العَذْلِ الَّذي يُغْري ودَعْني

أُفرِّقُ بَيْنَ أَجفاني وغَمْضي

وأَجْمَعُ بَيْنَ أَحشائي وحُزْني

على عَيشٍ تَقَضَّى لي حَميدٍ

نَعِمْتُ بهِ وزايلَني كَأَنِّي

رَأَيْتُ الوصْلَ مِنْهُ في مَنامٍ

تَصرَّمَ وَقْتُهُ وفَتَحْتُ جَفْني

فلم أَرَ غيرَ وَجْدي واشْتياقي

وأَشْجاني تَبَقَّى وتُعَنِّي

قراري واصطباري فاعتزْلني

بضنِّكَ في الوقارِ فإِنِّ مِنِّي

مُلازمةَ الخَلاعةِ في غَزالٍ

أَغنَّ إِذا نَظَرْتُ إِليه يُغْني

عن القَمَر المُنيرِ على قَضيبٍ

تَمايَلَ في كَثيبٍ فهْوَ يَثْني

إِليهِ عَنانَ قلبي بالتَّثنِّي

ويَسْلُبُ لُبَّهُ لولا تَمنِّي

وِصالٍ مِنهُ زادتْ نارُ شوقي

إِلى فوزي بهِ فبلَلْتُ رُدْني

بدمعِ كانَ خوفَ الهجرِ دُرّاً

فصيَّرَهُ عقيقاً بالتَّجنِّي

عَليَّ وما جَنَيْتُ إِليه ذَنْباً

سِوى إِفراطِ حُبِّي فلْيزِدني

عذاباً مُرُّهُ في القَلْبِ عَذْبٌ

يُباعِدُ سَلْوتي عَنِّي ويُدْني

غَراماً لا يُغيِّرُهُ مَلامٌ

فإِنْ قَلَّدْتَني فاْعلَمْ بأَنِّي

صَديقُك إِنْ عَذَرْتَ على هَواهُ

وإِلاّ فاطَّرِحْني واتَّخِذْني