أَتَكْتُمُ يَوْمَ "بَانَهُ" أَمْ تَبُوحُ؟
وَأَجْدَرُ لَوْ تَبُوحُ فَنَسْتَرِيْحُ
حَمَلْتَ الْبَيْنَ جَلْدًا وَالْمَطَايَا
بَوَازِلُهَا بِمَا حَمَلَتْ طُلُوحُ
وَقُمْتَ وَمَوْقِفُ التَّوْدِيعِ قَلْبٌ
يَطِيرُ بِهِ الْجَوَى وَحْشًا تَطِيحُ
تَلَاوَذُ حَيْثُ لَا كَبِدٌ تَلَظَّى
بِمَعْتَبَةٍ وَلَا جَفْنٌ قَرِيحُ
فَهَلْ لَكَ غَيْرَ هَذَا الْقَلْبِ تَحْيَا
بِهِ أَوْ غَيْرَ هَذِي الرُّوحِ رُوحُ؟
لَعَمْرُ أَبِي النَّوَى لَوْ كَانَ مَوْتًا
جَنَتْ لَكَ فَهْوَ مَوْتٌ لَا يُرِيحُ
يُفَارِقُ عَاشِقٌ وَيَمُوتُ حَيٌّ
وَخَيْرُهُمَا الَّذِي ضَمِنَ الضَّرِيحُ
وَقَالَ الْعَاذِلُونَ : الْبُعْدُ مُسْلٍ
فَمَا لِجَوَاكَ ضَاعَفَهُ النُّزُوحُ
وَفِي الْأَظْعَانِ طَالِعَةً "أُشَيًّا"
أَبُو لَوْنَيْنِ مَنَّاعٌ مَنُوحُ
سُلَافَةُ رِيقِهِ بَسْلٌ حَرَامٌ
وَوَرْدَةُ خَدِّهِ مِمَّا يُبِيحُ
إِذَا كَتَمَتْهُ خَالِفَةٌ وَخِدْرٌ
وَشَى بِمَكَانِهِ الْمِسْكُ النَّضِيحُ
أُسَارِقُهُ مُسَارَقَةً وَدُونَ الْ
خِلَاطِ بِهِ الْأَسِنَّةُ وَالصَّفِيحُ
وَلَمْ أَرَ صَادِقَ الْعَيْنَيْنِ قَبْلِي
أَضَلَّ فَدَلَّهُ شَمٌّ وَرِيحُ
أَيَا عَجَبًا يُهَتِّكُ فِي سِلَاحِي
-وقَدْ حَطَمَ الْقَنَا - طَرْفٌ طَمُوحُ
وَيَقْنَصُنِي عَلَى "إِضَمٍ" -وَقِدْمًا
قَنَصْتُ أُسُودَهَا- رَشَأٌ سَنِيحُ
رَمَى كَبِدِي وَرَاحَ وَفِي يَدَيْهِ
نُضُوحُ دَمِي فَقِيلَ: هُوَ الْجَرِيْحُ
وَأَرْسَلَ لِي مَعَ الْعُوَّادِ طَيْفًا
يُرِي كَرَمًا وَصَاحِبُهُ شَحِيحُ
إِذَا كَرَبَ الرَّمِيُّ يُبِلُّ شَيْئًا
أَلَمَّ فَدُمِّيَتْ تِلْكَ الْفُرُوحُ
فَقَالَ: كَمِ الْقُنُوطُ وَأَنْتَ تَحْيَا
وَكَمْ تَأْتِي الْغَنِيَّ وَتَسْتَمِيحُ؟
شَكَوْتَ وَمَنْ أَرَى رَجُلٌ صَحِيحٌ
فَقُلْتُ لَهُ: وَهَلْ يَشْكُو الصَّحِيحُ؟
فَمَا لَكَ يَا خَيَالُ - خَلَاكَ ذَمٌّ -
أَتَاحَكَ لِي عَلَى النَّأْيِ الْمُتِيحُ
فَكَيْفَ وَبَيْنَنَا خَيْطًا "زَرُودٍ"
قَرُبْتُ عَلَيْكَ وَالْبَلَدُ الْفَسِيحُ
أَعَزْمٌ مِنْ "زَعِيمِ الْمُلْكِ" تَسْرِي
بِهِ أَمْ مِنْ نَدَى يَدُهُ تَمِيحُ؟
"حَمَلْتَ إِذًا عَلَى مَلِكٍ كَرِيمٍ
إِلَى رَحْلِي يَعُودُ بِكَ "الْمَسِيحُ
وَجِئْتَ بِنَائِلٍ لَا الْبَحْرُ مِنْهُ
بِمُنْتَصِفٍ وَلَا الْغَيْثُ السَّفُوحُ
حَمَى اللَّهُ ابْنَ مُنْجِبَةٍ حَمَانِي
وَقَدْ شُلَّتْ عَلَى الرَّاعِي السُّرُوحُ
وَسَدَّ بِجُودِهِ خَلَّاتِ حَالِي
وَقَدْ ضَعُفَتْ عَلَى الْخَرْقِ النُّصُوحُ
تَكَفَّلَ مِنْ بَنِي الدُّنْيَا بِجَاجِي
نَتُوجٌ فِي عَقَائِمِهَا لَقُوحُ
تَفَرَّغَ لِي وَقَدْ شُغِلَ الْمُوَاسِي
وَخَالَصَنِي وَقَدْ غُشَّ الصَّرِيحُ
وَقَامَ بِنَصْرِ سُؤْدُدِهِ فَسَارَتْ
مَطَالِعُهُ وَأَنْجُمُهُمْ جُنُوحُ
حَلَتْ مِدَحِي لِقَوْمٍ لَمْ يَهَشُّوا
وَغَنَّاهُ فَأَطْرَبَهُ الْمَدِيحُ
كَأَنَّ الشِّعْرَ لَمْ يُفْصِحْ لِحَيٍّ
سِوَاهُ وَكُلُّهُمْ لَحِنٌ فَصِيحُ
جَوَادٌ فِي تَقَلُّبِ حَالَتَيْهِ
فَلَا سَعَةٌ تَبِينُ وَلَا رُزُوحُ
إِذَا قَامَتْ لَهُ فِي الْجُودِ سُوقٌ
فَكُلُّ مُتَاجِرٍ فِيهَا رَبِيحُ
تَمَرَّنَ فِي السِّيَادَةِ مِنْهُ مَاضٍ
عَلَى غُلَوَائِهِ لَا يَسْتَرِيحُ
جَرَى مُتَدَفِّقًا فِي حَلْبَتَيْهَا
كَمَا يَتَدَفَّقُ الطِّرْفُ السَّبُوحُ
وَجَمَّعَ مُلْكُ "آلِ بُوَيْهَ" مِنْهُ
عَلَى مَا شَتَّتَ "الْكَافِي" النَّصِيحُ
يُقَلِّبُ مِنْهُ أُنْبُوبًا ضَعِيفًا
تَدِينُ لَهُ الصَّفَائِحُ وَالسَّرِيحُ
وَكَانَ الْفَارِسَ الْقِلَمِيَّ يُبْلِي
بِحَيْثُ يُعَوِّدُ الْبَطَلُ الْمُشِيحُ
وَرَى بِضِيَائِهِ - وَاللَّيْلُ دَاجٍ -
خُفُوقَ النُّورِ مُنْبَلِجٌ وَضُوحُ
أَضَلَّ النَّاسَ فِي طُرُقِ الْمَعَالِي
سَبِيلًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَلُوحُ
وَضَمَّ الْحَبْلَ مُحْلَوْلًى مَرِيرًا
أَخُو طِعْمَيْنِ مُنْتَقِمٌ صَفُوحُ
فَيَوْمَ الْأَمْنِ وَرَّادٌ شَرُوبٌ
وَيَوْمَ الْغَبْنِ عَيَّافٌ قَمُوحُ
أَبَا حَسَنٍ" عَدُوُّكَ مَنْ تَرَامَى
بِهِ الرَّجْوَانِ وَالْقَدَرُ الْجَمُوحُ"
إِلَى مُتَمَرِّدِ الْمَهْوَى عَمِيقٍ
فَتَطْرَحُهُ مَهَالِكَهُ الطُّرُوحُ
تَفَرَّسَ فِي الْغَزَالَةِ وَهْوَ أَعْشَى
لِيَقْدَحَ فِي مَحَاسِنِهَا الْقَدُوحُ
يُنَاطِحُ صَخْرَةً بِأَجَمَّ خَاوٍ
أَيَا سَرْعَانَ مَا حُطِمَ النَّطِيحُ
بِحَقِّكَ مَا أَبَحْتُكَ مِنْ فُؤَادِي
مَضَايِقَ لَمْ يَنَلْهَا مُسْتَمِيحُ
أَصَارَكَ وَهْيَ خَافِيَةٌ إِلَيْهَا
وِدَادُكَ لِي وَنَائِلُكَ السَّجِيحُ
فَإِنْ أَخْرَسْتَ رَيْبَ الدَّهْرِ عَنِّي
بِعَوْنِكَ وَالنَّوَائِبُ بِي تَصِيحُ
وَلَمْ تَبْعَلْكَ بِي مُتَرَادِفَاتٌ
مِنَ الْحَاجَاتِ تَغْدُو أَوْ تَرُوحُ
وَغَيْرُكَ حَامَ آمَالِي عِطَاشًا
عَلَيْهِ وَمَا يُبَلُّ لَهُنَّ لُوحُ
تَزَاوَرَ جَانِبًا عَنْ وَجْهِ فَضْلِي
فَضَاعَ عَلَيْهِ كَوْكَبِيَ الصَّبِيحُ
جَفَانِي لَا يَعُدُّ عَلَيَّ ذَنْبًا
بِأَعْذَارٍ وَلَيْسَ لَهَا وُضُوحُ
أُعَاتِبُهُ لِأَنْقَلَهُ وَيَعْيَا
بِنَقْلِ "يَلَمْلَمَ" الْيَوْمُ الْمُرِيحُ
وَكَمْ أَغْضَيْتَ إِبْقَاءً عَلَى مَا
أَتَى وَسَتَرْتَ لَوْ خَفِيَ الْقَبِيحُ
فَلَا تَعْدَمْكَ أَنْتَ مُكَرَّرَاتٌ
عَلَى الْآفَاقِ تَقْطُنُ أَوْ تَسِيحُ
لَهَا أَرَجٌ بِنَشْرِكَ كُلَّ يَوْمٍ
عَلَى الَأَعْرَاضِ ضَوْعَتُهُ تَفُوحُ
تَصَاعَدُ فِي الْجِبَالِ بِلَا مَرَاقٍ
وَيَقْذِفُ فِي الْبِحَارِ بِهَا السُّبُوحُ
تَمُرُّ عَلَيْكَ أَيَّامُ التَّهَانِي
وَمِنْهُنَّ الْمُبَارَكُ وَالنَّجِيحُ
بِجِيدِ الْمَهْرَجَانِ وَكَانَ عُطْلًا
قَلَائِدُ مِنْ حَلَاهَا أَوْ وُشُوحُ
"بَشَائِرُ أَنَّ عُمْرَكَ فِي الْمَعَالِي
يَعُدُّ مُضَاعِفًا مَا عَدَّ "نُوحُ