قد أتى مشرقًا وسيمًا سنيّا
يبعثُ النورَ للحياةِ بهيّا
فتلقّتْهُ كلُّ روحٍ ببِشرٍ
واغتباطٍ تحيا سناه الذكيّا
إنهُ شهرُها الحبيبُ إليها
جاءها مخلصًا أمينًا وفيّا
فيه جاء القرآنُ يهدي الحيارى
ويسوقُ ابتهالَه العبقرّيا
ويشدُّ العبادَ للّهِ حتى
لا ترى في الحياة قلبًا شقيّا
ويرشُّ الدروبَ نورًا ويسقي
أنفسَ الظامئين شَهْدًا ورِيّا
يصلُ الارضَ بالسماءِ ويُعطي
لبنيها قانونَ خيرٍ قويّا
فرأى الناسُ فيه خيرًا وبِرًا
ورشادًا وعزّةً ورُقِيّا
ورأى الخائفون فيه أمانًا
ومكانًا بين الحياةِ علِيّا
يا كتابَ الرحمنِ يا قولَ ربّي
أبذلُ الروحَ راضيًا مَرضيّا
في سبيلِ الجهادِ حين دعاني
وبهذا أُرضي الرسولَ النبيّا
إيهِ شهرَ القرآن أشرقتَ فينا
فملأتَ الحياةَ هديًا نديّا
وسكبتَ الضياءَ في كلِّ صُقْعٍ
عاطرًا طاهرًا رقيقًا رخيّا
فيكَ تزكو النفوسُ بالصوم حتى
تستقي صفوَها الزلالَ الشهيّا
فيكَ معراجُ كلّ روحٍ تمنّتْ
أَنْ ترى الخالقَ القديرَ القويّا
ليلةُ القدرِ ليلةُ النور والقُرْ
آنِ من يُحيِها يعشْ مَرضيّا
الكتابُ الكريمُ أُنزلَ فيها
والأمينُ الأمينُ يأتي حفيّا
يحمل الخيرَ والطهارَة للنّا
سِ شَفوقًا مباركًا أريحيّا
إيهِ يا شهرُ أنتَ نصرٌ لأهل ال
أرضِ تطوي الظلامَ والبغي طيّا
فيك جاءت ملائكُ اللّهِ تَتْرى
فيكَ قدْ أَيّدَ الإلهُ النبيّا
فيكَ نصرٌ في يوم بدرٍ تبدّى
يردعُ الغادرَ العنيدَ البغيّا
وتولّى الطغيانُ والكفر مَدْحو
رًا مَهيضًا مُضيّعًا وعَييّا
فيكَ فتحٌ من الإله مبينٌ
ملأَ الأفْقَ هزّةً ودويّا
فإلى الموطن الحبيب لقد عا
دَ الرسولُ الحبيبُ عَوْدًا هنيّا
الظلامُ الجحود ضلّ وولّى
والصباحُ الصبوحُ لاح سنيّا
وبلالُ الحبيب يهتفُ بالبُشْ
رَى، ونورُ الإسلامِ يهدي الشقيّا
يا رعاكَ الإلهُ يا خيرَ شهرٍ
تنفحُ الكونَ هديَكَ العاطريّا
أرأيتَ الإسلامَ في محنةِ اليَوْ
مِ، وجندُ الظلامِ يرمون غيّا؟!
أَرأيتَ العروبةَ اليومَ ثكلى
كم دعت أهلَها كميّاً كميّا؟!
فيكَ ندعو فأنتَ شهرُ انتصارٍ
فيكَ نبني الحياةَ صرحًا قويّا
أنتَ شهرُ الضياء في كلّ حيٍّ
أنتَ شهر ُالرضاءِ تُدني القصيّا
أنتَ شهرُ الغفرانِ والعتقِ والإي
مانِ والنور بكرةً وعشيّا