عَامَانِ مُذْ أشعَلتِ فيَّ صَبَابةً
وبَرَأتِ في قَلبي هَوًى لا يُخمَدُ
أمسَيتُ ذَاكَ اليومَ أُقسِمُ عَازِمًا
مَا غَيرُ حُبِّكِ في الفُؤادِ سَيُولَدُ
ذِكرَاكِ تَأبَى أنْ تُفَارِقَ أضلُعِي
وغِرَاسُ ذِيَّاكَ اللقَاءِ سَيُحصَدُ
لمَّا هَمَمْتُ بأنْ أُغَادرَ لَمْ أَعِ
أنِّي ابتَعدتُ ومُهجَتي لا تَبْعُدُ
أشتَاقُ أنْ ألقاكِ يومًا ثانيًا
ومَضيتُ أسألُني مَتَى يَأتِي الغَدُ؟
ذِكرَاكِ الجَميلةُ خُلِّدَتْ في خاطري
وأنا المُعَنَّى في العَذَابِ أُخَلَّدُ
هَاتَفتُ أسألكِ القُدُومَ فَكانَ بِيْ
شَغفٌ يَهيمُ وصَبوةٌ تَتَوقَّدُ
يا ليتَ هذا الليلَ يَرحلُ جُملةً
ويَحِلُّ صُبحُ الغَدِّ حَتى يَهتَدوا
إنْ شِئتِ أنْ آتيكِ حَبوًا لَمْ أنِ
وجعلتُ قلبي عِند بَابِكِ يَشهدُ
عَيناكِ في سِحرِ الغَرامِ جَلِيلةٌ
ومتى نظرتُ فإنْ عَقلي يُفقَدُ
مِنْ أيِّ ذِكرى في الغَرامِ سَأبتَدِي
أخشى الحَسُودَ وأنْ يَطيشَ الحُسَّدُ
يَمضي الزَّمانُ كأنَّ عَينًا أَطرَفَتْ
وإذا نَأَيتِ فإنَّهُ لا يَنفَدُ
يا ربُّ هَذِي في الحقيقةِ قُربُها
يُحيِيْ الفُؤادَ وبُعدُهَا فالمَرقَدُ