عَاقَرتُ حُبَّكِ فَاستَحَلتُ مُرِيدَا
وضَلَلْتُ في دَربِ الهَوَى مَفقُودَا
وبَثَثْتُ في أُفُقِ السَّمَاءِ شِكَايَةً
وعَقَدتُ فِي حَبلِ الغَرَامِ عُهُودَا
وأَنَختُ في المِحرَابِ ذُلًّا هَامَتِي
أَرجُو بِقُربِكِ أَنْ أَكُونَ رَشِيدَا
وكَتَبتُ في التِّرحَالِ كلَّ مَذَمَّةٍ
وقَرَضتُ في قُربِ الحَبِيبِ قَصِيدَا
ونَقَشتُ في كَفَّيَّ فِيكِ تَشَوُّقًا
عَجزًا إلى صَدرِ الهَوَى مَنضُودَا
الشِّعرُ زَادُ العَاشِقِينَ وَلَيتَهمْ
لَمْ يَشعُرُوا جَعَلُوا القُلُوبَ حَدِيدَا
ضَعفِي إلِيكِ نَقِيصَةٌ بَينَ الوَرَى
يَا رُبَّ ضَعفٍ قَد حَوَى صِندِيدَا
اللَّهُ قَد خَلَقَ الجَمَالَ ولَمْ يَزَلْ
طَرفُ البَهَاءِ بِوَجهِهَا مَعقُودَا
قَمَرَانِ في خَدَّيكِ لَيلًا نَوَّرَا
والنَّجمُ في الجِيدِ الأغَرِّ شَهِيدَا
أَبصَرتُ حُسنَكِ إنَّ عَينِي لَمْ تَرَى
مِنْ قَبْلُ يَا حَورَاءُ مِثلَكِ غِيدَا
إنَّي السَّعِيدُ بِرَغمِ كُلِّ مَشَقَّةٍ
لَمْ أَلقَ يَومًا في الغَرَامِ صُدُودَا
هَذِي الحَيَاةُ إذا التَقَينَا جَنَّةٌ
وإذَا نَأيتِ تَحَوَّلَتْ أخدُودَا
يَكفِي وُجُودَكِ في الحَيَاةِ لأتَّقِي
كَمَدَ الحَيَاةِ وألتَجِي مَطرُودَا
قَدْ طِبْتُ بَينَ يَدَيكِ إنْ قَدَرٌ جَرَى
وأصَبْتُ سَهمًا في الهَوَى ورَصِيدَا
فَلتَنْعَمِي في الخُلْدِ إنَّ مَحَبَّتي
لكِ جَنَّةٌ ورِضَاي أَصبَحَ عِيدَا