لا سقاني النيلُ يوماً من ظَما
وتَجرّعتُ زُعاقاً علقما
وعَداني فضلُ آبائي الأُلى
شَرَّفوا العُرْبَ، وزانوا العَجَما
إن طلبتُ العلمَ إلماماً، ولم
أتَّخذه لابتكارٍ سُلَّما
أو حذقتُ العلمَ لا أشفعهُ
بخصالٍ تتسامى كَرَما
أو حمدتُ القولَ لا أُتبِعهُ
بمقالٍ ليَ يُتلى حِكَما
أو قرأتُ الكُتْبَ أبغي سَبَقاً
في امتحانٍ، ثم أنسى كلَّ ما
أنا لا أرغب في العيش إذا
كان حظّي منه جهلاً وعَمَى
كيف أشقى، والورى تسعد من
قَفْوِ آثارِ جُدودي العُظَما
كيف أستأهلُ وصفَ العلمِ إنْ
لم يكن لي منه حظُّ العُلَما
أُكْرِمُ النفسَ، وأُعلي مَعشري
ثُمّ لا أَحرم مَنْ تحت السَّما