عانقتُ صهو المجدِ في العلياءِ
أعلنتُ صحو عزائمي وإبائي
ببيارقٍ ممشوقةٍ وشمائلٍ
مهزوجةٍ بمفاخرِ النُّجباءِ
ما ضرَّ سطو العلم دَرْسُ دعاتهِ
ما خالف القولَ الرَّشيدَ الرائي
لم يبدُ في وجهِ السَّماءِ سوى التي
جادتْ على سفحِ الغمام حِذائي
العلم مشكاةٌ تقود إلى الهدى
فتنيرُ دربَ المتَّقي بسخاءِ
يا أيّها الأحداثُ مهلاً إنني
أسرجتُ من قبس الهُداةِ سمائي
أطفأتُ طيفَ الجهل رغم شيوعه
ورويتُ من غيمي عيونَ الماءِ
وجررتُ نحو مصاعدي كلَّ الذي
أنقذتُ من بَيْدِ الأفولِ فنائي
وغرستُ من ثمرِ النَّقاء سريرتي
وسكبتُ من نوري على ظلمائي
مهما تمادتْ في الظلام شكايتي
أطلقتُ في ساح العلوم ظبائي
ورأيتُ في السننِ الكريمةِ موئلاً
تهدي إلى خيرٍ بلا إعياءِ
إنَّ البيانَ مع البلاغةِ مسلكاً
تهوي على أصدائها أعدائي
فأُنيخُ عند بلاغتي هامَ العدا
ويذبُّ عن دينِ الإلهِ حُدائي