تخطَّ إلى المحتوى

عودي فصبي العشق في شرياني

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عودي فصُبِّي العشقَ في شرياني

صادٍ أنا أخنى عليَّ زماني

نَضَبَتْ منابعُ عالمي ، فكأنها

صارت عشوش البومِ و الغربانِ

أين الكرى ؟ أمسى كأنَّ سريرَهُ

رُفِعَتْ قوائمُهُ على البركانِ

ما الحلمُ إلا هاجسٌ في غفوةٍ

قد أفزَعَتْ زوراتُهُ أجفاني

إني بلوْتُ مشاعري فوجدتها

ذابت أسىً من كثرةِ الأحزانِ

و بلوْتُ روضاتي ففاحَ أريجُها

و تحَدَّثَت أزهارُها بلساني

قالت عرفتُ الخطوَ لم أحفلْ بِهِ

لم يُؤذِني إلا خُطى الإنسانِ

يزهو كطاووسٍ طغى في حسنِهِ

ظنّاً بأنَّ الحُسْنَ في الألوانِ

ما الحُسن في تلك الجسومِ و إنّما

في البرِّ في المعروفِ في الإحسانِ

في نظرةٍ تُزجى إلى مُتَأَلِمٍ

في شرْبةٍ تُعطى على صديانِ

في بسمةٍ رُسِمَتْ على شفةِ المثنى

دكَّت صُروحَ البؤسِ و الحرمانِ

في كفِّ عبدٍ قد جَنَتْ من كسْبِها

رزقاً حلالَ الجذرِ و الأفنانِ

رُفِعَتْ لخالقها بكلِّ تواضعٍ

تدعوهُ في سرٍّ و في إعلانِ

و الخيرُ في ساقٍ سَعَتْ فيما سَعَتْ

للحقِّ ، لا للزور و البهتانِ

إنْ أرقَلَتْ فالصدق في خطواتها

بالصدقِ قامت دولة الإيمانِ

أو أبطَأَتْ ، فلعلها تنجو بِهِ

من سقطةٍ في قبضةِ الشيطانِ

عودي إذن ثمَّ اسكبي يا خُلَّتي

من حبِّكِ الفيّاضِ في وجداني

لا تسألي عمّا مضى ، أولى بنا

نسيانهُ و العيش في اطمئنانِ

عودي فإن سفينتي قلبُ التي

أحببتها ، و عيونها شطآني

أرسو .. إذا ضنّتْ عليَّ مرافئٌ

في ناعساتٍ ، هُنَّ برُّ أماني