أمّاهُ
لا تنتظري هدّيتي هذا الصّباحْ
فإنّني ممتلئٌ بالحزنِ
وابتسامتي لمْ تستفقْ معي
وصدري لاهثٌ
حاصرتْهُ ثورةُ رماحْ
ورقصةُ الحياةِ في دمي تخلخلتْ على يدِ الرّياحْ
أمّاهُ
عذرًا
لكِ أنْ تلتفتي
وتنظري
هناكَ يمتطي الغريبُ خيلَنا
ويسرقُ اللّصوصُ كرْمَنا وزيتَنا
وأيضًا ما تبقّى مِنْ عناوينِ الخُطى
والعيدُ يأتي
شاحبَ الوجهِ
حزينًا
عاريًا مِنْ لونِهِ
بلا وشاحْ
لكنّهُ لن يختفيْ
أمّاهُ
لا تنتظري بطاقةَ العيدِ
أعدّي قهوتي ثقيلةً ومُرّةً
نشربُها بنكهةِ الجراحْ
وبعدَها
معًا نقومُ
لاحتضانِ يومٍ
فيهِ ينمو لغدي ألفُ جَناحْ
أمّاهُ
لا تنتظري هدّيتي هذا الصّباحْ