إيهِ بغدادُ ردّدي ألحانا
من زمانِ الوصالِ أيامَ كانا
لا تخافي الأعداءَ مهما تمادوا
أنتِ أعلى منهمْ وأعظمُ شانا
إنَّما هذه سحابةُ صيفٍ
سوفَ تغدو إذا صبرنا دُخانا
حاوَلوا ذُلّنا فكنّا أشدّا
ءَ وكمْ زيّنوا لنا الإذعانا
عربُ اليوم دُجّنوا بعدما كا
نوا صقوراً تأبى الهوانَ زمانا
قد أضاعَ الأوطانَ منهم فريقٌ
كيف يُرجى من ضيّع الأوطانا؟!
حسبوا الربحَ في التقرُّبِ للْغرْ
بِ فأمسى نصيبُهم خُسرانا
أين أحفادُ خالدٍ أين مَن كا
نوا أسوداً لدى الوغى شجعانا؟!
إنَّ هذي بدايةُ النصرِ إنّ ال
نصرَ يأتي من الأسى أحيانا!
أيها النشْءُ أنتمُ العزُّ فينا
فامْلأوا الأرضَ والسما إحسانا
املأوا أرضَ الرَّافدَيْنِ سلاماً
بعدما أُترِعتْ بهم عُدوانا
وامسحوا الأرض بعدهم بعطورٍ
وازرعوا الأرضَ بعدهم رُمّانا
سوف يمضون رغم هذا التّحَدِّي
وسيبقى العراقُ منهم أمانا
سوف يبقى السيّابُ ينشدُ شعراً
يملأ الأرضَ والسما عُنفوانا
وعيونٌ بين الرصافةِ والجسْ
ر تهيجُ الغرامَ والأشجانا
لا تضرُّ الكلابُ تنبحُ بدراً
أم تُرى الرملَ يُزعجُ البركانا؟!
وسيأتي النصرُ العزيزُ قريباً
ويُنير البدرُ المنيرُ المكانا
وسيمضون يا عراقُ وتبقى
مثلما كنتَ دائماً سُلطانا